مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٨
الإجمالي بالنسبة إلى الطرف الاخر فعلى هذا في مقامنا هذا نقول بأن وجدان الأمارة
في بعض الأزمنة لا يوجب انحلالا بالنسبة إلى الأزمنة المتأخرة فلا يحصل الانحلال
و هذا يوجب حياة الاخباري في قوله بوجوب الاحتياط في المقام.
و لكن يمكن الجواب عن الاخباري نقضا و حلا اما النقض فهو ان العلم الإجمالي
لو كان سند الاحتياط فلأي دليل لا يقول به في الشبهات الوجوبية مع انه يلزم ان يقول به
لعدم الفرق بين الحكم التحريمي و الوجوبيّ في وجوب حفظه و الخروج عن عهدته
و اما الحل فهو انه لا فرق في التنجيز بين الأمارة الواصلة أو المنجز العقلي و الأمارة
و لو فرضت متأخرة عن العلم و لكن المنجز العقلي و هو وجوب الاحتياط١قبل الفحص
يكون موجبا للانحلال ضرورة أن الشبهات البدوية قبل الفحص يجب فيه الاحتياط
فيكون المنجّز العقلي موجودا و موجبا للانحلال فالاحتياط في كل شبهة يوجب
الانحلال فليس الاخباري في فسحة من ناحية العلم الإجمالي بالاحكام ليقول
بالاحتياط.
هذا مضافا بأنه لنا علم إجمالي بوجود أحكام فيما بأيدينا من الأمارات واصلة
إلى الواقع فإذا تفحصنا فظفرنا به فهو و الا يكشف عن خروجه عن مورد العلم
الإجمالي و هذا يصير سببا لانحلال العلم الإجمالي بالاحكام فالعلم الإجمالي بوجود
أحكام فيما بين الأمارات يوجب انحلال العلم بوجود الأحكام.
١أقول وجوب الاحتياط قبل الفحص في كل الشبهات و هو فيما يجب الجمع
فيه بين الأطراف لا يوجب الانحلال فان النزاع مع الاخباري في وجوب الاحتياط
و عدمه و هو قبل الفحص متفق عليه و بعد الفحص يكون فيه الكلام على أنه كيف
يحصل الانحلال بواسطة موارد قليلة لم يتفحص المكلف فهذا كلام لا نفهمه و عهدته
عليه مد ظله.