مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٤
ثم انه على فرض الشك في إطلاق الجزء و إطلاق المركب لإهمالهما فأول
ما يرى هو القول بالبراءة عن وجوب البقية لأنا لا نعلم انها واجبة بدون هذا الجزء أم لا.
و قد أشكل عليها بأن الشك في البقية مسبب عن الشك في جزئية الجزء لأنا
لا نعلم ان هذا الجزء يكون جزئيته حتى في ظرف العجز و الاضطرار أم لا و الأصل
عدم الجزئية حينئذ بمقتضى فقرة رفع ما لا يعلمون فإذا رفعت الجزئية فلا شك في
وجوب البقية لأن الشك فيها كان مسببا عن هذا الشك فإذا رفع الشك في السبب يرفع
عن المسبب أيضا.
و الجواب عنه أولا ان١الأحكام الوضعيّة مثل الجزئية غير قابلة للجعل لأن
دخلها تكويني و ما يكون دخله كذلك لا تناله يد الوضع و الرفع إثباتا و نفيا خلافا
للخراساني و وفاقا للشيخ.
و ثانيا على فرض التسليم فرفع الجزء لا يثبت وجوب البقية الا على القول
بالأصل المثبت.
و ثالثا ان حديث الرفع يكون للامتنان فإذا كان رفع الجزئية منشأ لوجوب
البقية يكون هذا خلاف الامتنان فان إثبات التكليف كلفة زائدة فهذا الأصل غير جار
و لا يثبت به وجوب البقية.
لا يقال هذا يكون مثل موارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر فانه إذا كان الشك
في الجزء من جهة فقد النص أو إجماله أو تعارض النصين فكيف يقال بأن البراءة
عن الأكثر جارية و يكون الواجب هو الأقل فكذلك هنا يقال بأن هذا الجزء يكون
مرفوع الوجوب فيكون الواجب هو الأقل فقط لا الأكثر فان الاضطرار يكون مثل
صورة فقد النص.
١أقول ان الأحكام الوضعيّة قابلة للجعل و الرفع كما سيجيء منه في المقام
الثاني فالمخالفة مع الخراسانيّ قده غير مستقيمة بنظره أيضا و هذا تهافت في الكلام
و ما استفدنا منه مد ظله من البحث الخصوصيّ هو موافقته قده و يمكن ان يكون كلامه
على ما ذكر مما شاة مع الاعلام.