مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٧
شرطية الهيئة فيها.
و فيه أن صرف النهي لا يقتضى ذلك و لكن في بعض الأدلة التعبير بالقاطعية
و هذا التعبير يكون كاشفا عن اعتبار هيئة اتصالية و لا يكون الزجر فقط كما أنه يستفاد
القاطعية من قوله لا عمل في الصلاة.
و الثاني انه على فرض تسليم ما ذكر من أين يفهم ان الهيئة تكون مصب الأمر
حتى يمكن استصحابها فانه إذا لم يكن لنا دليل على إثبات ان هذا الأثر من الآثار
الشرعية لا يجري الأصل بالنسبة إليه لأن التعبد انما يتمشى في الحكم الشرعي
و الموضوع الّذي يكون ذا أثر.
و فيه ان روح الخطاب بالزجر عن القاطع يرجع إلى وجود هيئة اتصالية في
المركب و يكون هذا نقيضها فلو لم تكن تلك الهيئة مؤثرة لم يكن وجه للقول بأن
هذا قاطع فيكون حفظ الهيئة تحت الأمر لأن النهي عن نقيضها يلازم الأمر بوجودها.
و الثالث١ان الهيئة مع تسليم وجودها و كونها مصب الأمر لا يفيد استصحاب
بقائها لأن الشك في بقائها مسبب عن الشك في ان الشيء الفلاني قاطع أم لا فيجب
ملاحظة الأصل في السبب ليرفع الشك عن المسبب فيجب الرجوع إلى البراءة عن
كونه قاطعا.
أو يقال ان وجود القاطع و عدم الهيئة متلازمان و هكذا عدم القاطع و وجودها.
١أقول هذا الإشكال منه(قده)يكون أهم ما قال هنا و الجواب عنه بأن
المطلوب واحد لا نفهمه لأنه لو كان واحدا أيضا يكون الشك في وجود القاطع و عدمه
الّذي صار سببا للشك في بقاء الهيئة.
و الترتب و ان لم يكن شرعيا و لكن بالوجدان نرى ان الأصل في المسبب
لا يرفع الشك عن السبب و جريان الأصل في السبب اثره الوضعي بقاء الهيئة الاتصالية
و كفى في الترتب الشرعي هذا النحو من الأثر أيضا لأنه على قوله مد ظله عين عدم
القاطع و عدم المانع و هما حكمان وضعيان فاستصحاب العدم جار و ليس بمثبت مضافا
بجريان البراءة أيضا على ما مرّ منا.