مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩٨
و كلاهما ممنوعان.
و قد أجابوا عن إشكالهما بأن الإجمال يكون طارئا و يكون من جهة دس
الدساسين فلا يكون القصور من ناحية الأمر و الأمر بل من جهة الدس فلا إشكال في
كون المجمل باعثا على هذا الفرض و اما تأخير البيان عن وقت العمل فلا يقبح لأنه
يمكن أن يكون مصلحة في التأخير مضافا بأنه على فرض تسليم ذلك يكون في صورة
كون التأخير من ناحية المولى لا من جهة الدس فانه كان بيانه تاما و لم يصل.
أقول ان بيان كلام العلمين مع الجواب عنه يكون فيه اضطراب فان العلمين
لا يكون مسلكهما في الشبهات الموضوعية جواز المخالفة القطعية بل يقولان لا يجب
الموافقة القطعية ففي مثل صلاة الظهر أو الجمعة في الجمعة و القصر و الإتمام نسبة ذلك
إليهما فيه الإجمال و الاضطراب.
و لكن الجواب عن إشكالهما في غير الموضوعية فيكون تاما و الإجمال في
المعلوم لا يوجب قصورا في العلم فانه بنفسه يقتضى التنجيز.
لا يقال ما الفرق بين المقام و الشبهات البدوية التي يقولون فيها بالبراءة مع
ان الملاك لو كان بيان الكبرى و كفايته يكون في البدوية أيضا لأنه إذا شك في شيء
ان هذا خمر أم لا بعد بيان الكبرى بأن الخمر حرام يجب الاجتناب كما في المقام
فان غاية الدليل عليه هو تمامية بيان الكبرى و الإجمال يكون في المصداق أو في المعلوم
لأنا نقول الفرق تنجيز الكبرى في المقام دونه في الشبهات البدوية هذا في
الشبهات المصداقية و اما في صورة تعارض النصين فلا يليق بشأن العلمين ان يقال
انهما قائلان بالاحتياط مع كونهما خريطا الفن في باب التعارض و ملاحظة أدلة العلاج
و اما في صورة فقد النص فلا ينطبق استدلالهما و لا الجواب عنهما لعدم التكليف في
هذه الصورة أصلا حتى يقال ان العلم الإجمالي يكون منجزا أولا لعدم العلم أصلا
و يمكن استظهار ان الكلام يكون في هذه الصورة من كلام الشيخ قده في الرسائل.
و اما في صورة إجمال النص مثل إجمال ان الصلاة الوسطى في قوله تعالى
حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى هل هي الظهر أو العصر فلو كان المدار على