مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣٨
لا يترتب على الأصل فهو مثبت كما عن النائيني.
لأنا نقول أصالة عدم الجعل تكون عين أصالة عدم الوجوب لأن الجعل له
متعلق هو الوجوب و نفى الجعل عين نفى الوجوب و التفاوت و الاختلاف بالاعتبار
فقط مثل غيرية الإيجاد للوجود مع الاتحاد في الخارج و الاختلاف في الاعتبار فقط
هذا أولا.
و ثانيا أن عدم الوجوب يكون من آثار العدم الثابت بالاستصحاب لا من آثار
العدم الواقعي و ما يقال من أن المثبت غير جار يكون في الآثار العقلية المترتبة على
الواقع مثل إثبات طول لحية زيد أو إنباتها بواسطة استصحاب الحياة و اما وجوب
نفقة الزوجة فهو من آثار ما ثبت بالاستصحاب لا أثر الواقع و هذا شأن كل استصحاب
فترتيب عدم الوجوب على عدم الجعل الثابت بالاستصحاب يكون أثر الاستصحاب
لا أثر المستصحب بمعنى كونه أثرا للواقع و يكون من ترتيب آثار الواقع في
الظاهر.
فأصالة عدم الوجوب أزلا جارية في خصوص المقام و اما أصالة العدم قبل الوقت
فهي على مسلكنا من أن الواجبات و التكاليف طرا تكون فعلية قبل الوقت أيضا
فلا معنى لها بهذا النحو و لكن نحن نجري أصالة عدم الفاعلية فان هذا التكليف و لو كان
فعليا قبل الوقت و لكن لا بد أن يكون له الفاعلية بعد الوقت و حيث ما ثبت فاعليته بدليل
يستصحب عدمها.
و اما من كان قائلا بأن التكاليف قبل الوقت غير فعلية مثل شيخنا النائيني قده
فيكون له استصحاب العدم قبل الوقت بالنسبة إلى التكليف.
و اما استصحاب عدمه قبل البلوغ فهو أيضا جار و لكن أشكل النائيني قده
أيضا عليه بأن ما هو قابل للاستصحاب هو العدم المجعول قبل ذلك و حيث لا شأنية
لغير البالغ لجعل العدم أو جعل الوجود لعدم القابلية لا يمكن إثبات عدم الجعل ليستصحب
و الجواب عنه قده ان المميز في ما قبل البلوغ يكون له قابلية التكليف و المرفوع
عنه هو قلم المؤاخذة لا قلم التكليف و لذا يكون عباداته شرعية و هذا مذهبه قده أيضا