مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤
مقام القطع سواء كان طريقيا أو موضوعيا و الثاني:قيام الأمارات و الأصول مطلقا مقام
القطع الطريقي فقط لا الوصفي و الثالث:قيام الأمارات مقام القطع مطلقا موضوعيا
أو طريقيا دون الأصول محرزة كانت أو غيرها و الرابع:قيام الأمارات و الأصول
المحرزة مقام القطع الطريقي دون الأصول الغير المحرزة.
فمثل الاستصحاب و قاعدة التجاوز و الفراغ و أصالة الصحة يقوم مقامه دون
البراءة و التخيير و اختلاف الأقوال كذلك يكون لاختلاف المباني في باب جعل
الأمارات و الأصول فيجب بيان مقدمات لتوضيح المقام.
الأولى في وجه منجزية الأمارات فنقول هنا مسالك أربعة:الأول:مسلك
شيخنا النائيني(قده)و هو ان لسان أدلة حجية الظن مثل الخبر الواحد يكون لتتميم
الكشف و جعل الظن منزلة العلم و لكن يكون التنزيل بالنسبة إلى آثار المقطوع
كما يميل إليه بعض الميل فإذا قامت الأمارة على حرمة شيء تكون مثل القطع
بحرمته لكن بالنسبة إلى آثار الحرام الكذائي لا بالنسبة إلى أنه قطع ليترتب عليه
آثار القطع و صيرورته مقام القطع الجزء الموضوعي.
و يرده ان التكوين لا ينقلب عما هو عليه بواسطة الدليل فلا يصير الظن علما
بل يكون التنزيل بلحاظ الآثار الشرعية و هو أعم من كونه للقطع أو للمقطوع.
و الثاني:مسلك الأنصاري(قده)و هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع فيكون
مرامه ان ما قامت الأمارة عليه يترتب عليه آثاره كما لو كان مقطوعا به لا انه مقطوع
به و عليه أيضا و ان كان المبنى فاسدا لا يمكن ان تصير الأمارة مقام القطع لأنها
لا يكون النّظر إليها من هذه الجهة أصلا.
و الثالث:مسلك المحقق الخراسانيّ(قده)و هو ان مفاد الأمارات هو جعل
الحجة أو الحجية أو جعل المماثل كما في الاستصحاب و عليه أيضا لا يكون النّظر
إلى القطع بل يكون حجة فقط لترتيب آثار الواقع فلا يمكن ان يصير مقام جزء
الموضوع أو تمام الموضوع من القطع و لكن المبنى فاسد.
و الرابع:و هو التحقيق هو ان لسان أدلة الأمارات هو إلقاء احتمال الخلاف