مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣
فلا يثبت الواقع و لا الجعل و لا أثر له واقعا و لا جعلا.
ثم انه قد قيل ان المنجزية فيه يكون لبناء العقلاء و المسلك و لو كان فاسدا
من رأس و لكن على فرض صحته يصير القطع مؤثرا في الحكم و هو بناء العقلاء
فيقال هذا مقطوع الخمرية و كل مقطوع الخمرية حرام ببناء العقلاء فهذا حرام
لبناء العقلاء.
و بيانه كما١عن بعض الأعيان من أهل الفلسفة هو ان حجية القطع تكون
معناها هو ترتب الثواب و العقاب على موافقته و مخالفته و استحقاقهما لا ربط له بالواقع
فانه ربما يتخلف الواقع عنه بل يكون بناء العقلاء بعد قطعهم بشيء هو ذم من
لا يتبعه و هذا يكون من القضايا المشهورة فلو لا بناء المشهور عليه ما كان حجة على
ترتب الثواب و العقاب فتكون حجية جعلية و يمكن ان يصير وسطا لإثبات الحكم
مثل ان يقال هذا مما هو مقطوع و كل مقطوع يكون بناء العقلاء على حجيته و ذم
مخالفته فهذا مذموم مخالفته و ممدوح متابعته فإذا قطع بحرمة شرب الخمر صار
القطع وسطا لإثبات حكم العقلاء بوجوب الاجتناب عنه هذا كلامه رفع مقامه.
و فيه أولا انه مع الفحص عن عدم كون المقام من القضايا المشهورة حيث
انها تكون مما عليه ارتكاز العقلاء مثل ركوب القاضي على حمار بلا ذنب الّذي
يكون الارتكاز على قبحه لو لم يكن حجية القطع برهانية لم يبق لنا في العالم قضية
١أقول:كلام هذا البعض كما في شرحه للكفاية(نهاية الدراية)يتوهم
منه انه يقبل ان طريقية القطع ذاتية و هو عين الكشف و الانكشاف و في مقام ترتب
الثواب و العقاب يقول بما قاله الأستاذ مد ظله و من هنا وقعنا في التعب في مقام
تشخيص مراده فان من كلامه في هذا المقام يستفاد ان الثواب و العقاب جعليان كما
سيجيء نسبته إلى الشيخ الرئيس و لا ينكر طريقية القطع ذاتا و مع ذلك لا نفهم وجه
الجمع بين الكلامين و بعد يحتاج إلى تدبر وفقنا اللّه له و لا نفهم بعض إشكالات الأستاذ
مد ظله مثل تساوى الواجد و الفاقد مع ان القطع و لو لم يصل إلى الواقع فهو أيضا
حجة و مع عدم العمل بما هو موجب لرقاء النّفس كيف يحصل الرقاء.