مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٧
لا يقال من اضطر إلى الجزء يكون مضطرا إلى الكل أيضا بلحاظ هذا الجزء
لمكان الارتباط بين الاجزاء فان من لم يقدر على إتيان جميع اجزاء المركب يكون
غير قادر على إتيانه أيضا فكيف لا يقال بأن البقية غير واجبة للاضطرار.
لأنا نقول ان الحكم يكون منطبقا على ما هو الموضوع له لا ما هو خارج عن
موضوعيته فان البقية لا تكون مضطرة إليها فلا وجه لتطبيق الحكم عليها فإذا انطبق
الحكم على الجزء فقط و كان من آثاره وجوب البقية يكون الدليل أمارة و مثبتها حجة
نقول بوجوب البقية و يسقط الارتباط أيضا بالنسبة إليه.
ثم لا يخفى ان الموضوع للدليل هو الاضطرار المستوعب فالمضطر إلى إتيان
الصلاة عريانا أو مع البدن النجس يكون اضطراره في صورة كون هذا العذر باقيا
إلى آخر آنات الوقت لأن الواجب مثل الصلاة له وقت موسع و الاضطرار بالطبيعي
لا يكفى في رفع الحكم و إحراز الاضطرار في أول الوقت إلى آخره غير معلوم غالبا
و لو أحرز يكون من جهة كاشفيته للواقع فلو كشف بعده الاشتباه يجب الإعادة لعدم
الاستيعاب في جميع الوقت و هذا يكون بالنسبة إلى هذه الرواية و فقرة ما اضطروا
إليه في حديث الرفع.
الثالث من الأدلة على وجوب البقية استصحاب وجوبها بعد تعذر الجزء.
و لا يخفى ان هذا أصل يكون فرض جريانه في صورة عدم الدليل الاجتهادي
فلو فرض إطلاق دليل الجزء أو إطلاق دليل المركب مع إهمال دليل الجزء فيكون
المرجع هو الإطلاق و في الثاني و ان كان الإطلاق موافقا له و لكن الدليل الاجتهادي
مقدم على الدليل الفقاهتي و ان كان موافقا فإطلاق المركب مقدم على الاستصحاب
و ان كان مفاده وجوب البقية أيضا.
و هكذا لو كان لنا قاعدة الميسور فانها أيضا متقدمة على الأصل لكونها دليلا أو
كالدليل بالنسبة إلى الأصل.
الرابع الأصل و يقرر بوجوه اثنان منها عن الشيخ قده:
الأول ان العلم الإجمالي بوجوب بقية الاجزاء قبل طرو الاضطرار اما ان