مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٠
عليه و المصادفة و عدمها لا تكون في اختيار العبد حتى تكون دخيلة في العقاب و عدمه.
ثم ينبغي التنبيه على أمور في الفحص
الأول
ان ترك الفحص الّذي قلنا أنه موجب للعقاب يكون له صور أربعة
الأولى ان يكون تركه الفحص موجبا لكون عمله في الخارج مخالفا للواقع و الطريق
مثل فرض قيام الأمارة على وجوب الجمعة مع كونها في الواقع واجبة مع تركه لها
من جهة عدم الفحص ففي هذه الصورة قالوا بأنه لا شبهة في العقاب لأن عمله خالف
الواقع و الطريق و لا عذر له عند المولى و لا حجة فيكون معاقبا بعقاب الواقع.
الصورة الثانية أن يكون عمله مع ترك الفحص موافقا للواقع و للطريق
المنصوب له و لو تفحص لظفر به مثل صورة إتيان صلاة الجمعة في الفرض السابق
في المثال.
فانه لا شبهة في عدم عقابه على الواقع لأنه ما خالف الواقع و ما خالف الطريق
و ان كان هذا حسب الاتفاق و لكن حيث ما كان لوجوب الفحص نفسية و ما حصل مخالفة
الواقع فلا عقاب عليه نعم يكون متجريا بتركه الفحص الواجب.
الصورة الثالثة أن يكون العمل موافقا لأحدهما مخالفا للآخر فتارة يوافق
الواقع مع كون الأمارة التي لو تفحص لظفر بها تكون خلاف الواقع و تارة يوافق
العمل مع الأمارة كذلك مع كونه مخالفا للواقع لخطإ الراوي مثلا في النقل أو
التلقي عن المعصوم عليه السّلام و حينئذ في استحقاق العقاب و عدمه خلاف.
فربما قيل كما عن النائيني قده(في الفوائد ص ١٠١)ان العمل إذا كان موافقا
للواقع يكفي لعدم استحقاق العقوبة لأن الطريق لا مصلحة في سلوكه بعد عدم كونه
مؤديا إلى الواقع و ان تجري في تركه الفحص و لكن اتفق وجدان الواقع و لو
بدون الفحص لأنه لا يكون واجبا نفسيا و لا يكون تسلكه فيه المصلحة ضرورة أن
المصلحة السلوكية تكون لحفظ الواقع و هو محفوظ بدونه.
و اما لو وافق الأمارة دون الواقع فقال(قده)بأنه يوجب العقاب لأن العلم