مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦١
و اما القياس بالعلم الإجمالي أيضا فهو فاسد أيضا للفرق بينهما حيث ان العلم
يكون في صقع النّفس و لا يموت بواسطة خروج بعض الأطراف عن الابتلاء.
و مع الغمص فيكون قولهم باجتناب ما خرج بعض أطرافه عن الابتلاء اما
من باب ان تنجيز العلم من جهة احتمال تطبيق المعلوم على بعض الأطراف و هو باق
حتى بعد فقد أحدها ضرورة ان أحد الكأسين إذا أهريق يكون احتمال تطبيق الخبر
على الاخر باقيا بعد أو من جهة ما يقال كما هو الحق من ان لنا علما إجماليا مؤرّبا
كما حررناه في الأصول.
و حاصله ان لنا العلم بنجاسة الكأس اما الأبيض أو الأسود عرضا و لنا علم
أيضا في طول الزمان بأنه اما ان يكون الأبيض في الصبح نجسا أو الأسود في العصر
فلو أهريق أحدهما بين الصبح و العصر لا ينحل هذا العلم الإجمالي فيكون القول
بالاجتناب عن الطرف الاخر بعد خروج أحد الأطراف عن الابتلاء من باب بقاء العلم
فلا يقاس المقام به لأنه بعد الوقت لا يكون لنا علم أصلا.
و من ما ذكرنا يظهر ان المسألة لا تكون مبتنية على كون القضاء بالأمر الجديد
أو بالأمر القديم حتى يقال انه ان كان بالأمر القديم يمكن الاشتغال لكون الشك في
سقوط الأمر و اما ان كان بالأمر الجديد فحيث يكون الشك في الأمر من جهة صدق
الفوت فلا يحكم بالاشتغال كما عن الشيخ الأنصاري قده١ففي صورة العلم بمقدار
العمر مع الشك في مقدار الفائتة يجب الحكم بالاشتغال مطلقا و في صورة عدم
العلم به فالأصل البراءة مطلقا أي سواء كان القضاء بالأمر الجديد أو بالأمر القديم.
١لا يكون هذا الابتناء في كلام الشيخ قده في الرسائل و له قده تفصيل في
كون القضاء بالأمر الجديد أو الأمر القديم و منه يستفاد انه قده أيضا قائل بأن العلم
بالجامع من الأمر أداء و قضاء يكفى فارجع إليه و كلامه في الرسائل الحاضر عندي
في ص ٢٢٠ و ٢٢١،هذا على ما فهمناه،و غيرنا لعله يفهم غير هذا.