مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٢
متابعة الظن سواء كان هذا الحكم على نحو الكشف عن حكم الشارع أو على نحو
الحكومة من العقل على اختلاف المباني في باب الانسداد هذا حاصل ما أفاده الشيخ
بتقرير منا على حجية الاخبار الآحاد من باب حكم العقل.
و قد عدل عنه بأن هذا البيان لا يفيد حجية اخبار الآحاد فقط بل يثبت الأعم لأن
لنا علما إجماليا بوجود أحكام في ما بين الاخبار و علم إجمالي أوسع بوجوده بينه
و بين ساير الطرق مثل الإجماعات و الشهرات و علم إجمالي أوسع منه و هو وجوده لكل
واقعة و لو لم يكن الطريق عليه من الاخبار و الإجماع و لا شبهة أن الثالث ينحل بواسطة
العمل بمقتضى الأول و الثاني و دليله الوجدان فانا بعد العمل بما في الكتب من الاخبار
و الإجماعات و غيرها نشك في بقاء حكم آخر بشك بدوي و اما الثاني فلا ينحل بواسطة
الأول ضرورة انه نعلم بوجود أحكام فيما بين الإجماعات و الشهرات و وصول بعضها
إلى الواقع.
و لكلامه وجهان الأول١انه يقول بأن الثاني يكون طرف العلم الإجمالي
١أقول عند ملاحظة كلامه قده في الفرائد يظهر أن مراده هو أن في المقام
علمين إجماليين و لا يكون تعبيره الأول مخالف الثاني بل يكون عبارته هكذا الا ان
العلم الإجمالي حاصل أيضا في مجموع ما بأيدينا.
ثم في ذيل الكلام يقول فهنا علم إجمالي حاصل في الاخبار و علم إجمالي
حاصل بملاحظة مجموع الاخبار و ساير الأمارات المجردة عن الخبر فمراده من
الصدر و الذيل واحد.و لم يفرض الأولويات و ما لا اعتبار به من الظنون و يكون تعبيره
بسائر الأمارات شاهدا على ما ذكر و لذا لو فرض حجية الظن فيها أيضا لا يكون خلاف
الإجماع يكون في عدم حجية الأولويات و الاستحسانات لا مثل الإجماع و الشهرة.
سلمنا و لكن في صورة الإجماع على عدم الحجية يخصص الدليل العام في تلك
الحجية به و بنقل الأستاذ مد ظله يكون الأمارات الغير المعتبرة داخلة في مطلق الظن و ادعى
عند انحلاله بالوجدان.
و كيف كان لو لم يحصل الانحلال بالأول لا يضر بشيء الا أن الدليل لا يكون
خاصا بالظن الخبري بل الظن الحاصل منه و من كل أمارة و لا إشكال في ذلك.