مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤١
لا يكون الحدس حدس واحد من العلماء بل حدس جمع منهم.
و اما١الجواب عن إشكال الدلالة فهو ان المناط على الظن النوعيّ في
الظهورات لا الشخص فما يكون له ظهور نوعي عند جمع من الاعلام يكون ظاهرا
عندنا أيضا و من البعيد اختلاف النّظر في فهم الظهور.
و اما قضية البئر فلا يقاس بالمقام لأن النص فيه موجود عندنا بخلاف المقام
فالإجماع بهذا النحو قابل للاعتماد في الفقه سواء كان عن حس أو حدس قريب
به أو حدس محض و الثالث عندنا صحيح لأنهم خبراء الفن و هم يتبع حدسهم أيضا.
الأمر الثاني في الإجماع المنقول بنقل سببه كأن يقول بعبارة يفهم منه ان
الإجماع يكون دخوليا أو لطفيا أو حدسيا أو كشفيا كان يقول هذا فتوى جماعة من
١هذا الإشكال أيضا بحاله لأنه يمكن ان يكون ما كان عند الناقل للإجماع
ظنا نوعيا لا يكون عندنا كذلك و في قضية البئر وجود النص و عدمه لا يفيد فانه يمكن
ان يكون سند المجمعين هكذا فانه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
و الحاصل الإجماع المنقول بهذا النحو أيضا غير قابل للاعتماد لأنه بعد كون
الغالب هو نقل الإجماع من دون إحراز سنده من حيث كون قوله من باب الملازمة
استنادا إلى قاعدة اللطف أو بنحو الإجماع الدخولي أو بنحو الحدس و لا يكون بعض
هذه الأقسام متحققا عندنا فنشك في حجية هذا الإجماع و هو مساوق للقطع بعدم
الحجية.
نعم في صورة نقل قول عدة من الفقهاء كما هو الدارج في الكتب مع تسميتهم
أو نقل الناقل الإجماع عن عدة منهم و تسميتهم يكون قوله هذا مثبتا لأقوالهم
و يكون نظير تحصيل أقوالهم في كتبهم و هذا يوجب نحو وثوق بالحكم و يشكل
مخالفته و اما تصرف قول قائل واحد بان هذا المطلب إجماعي أو اتفق الفقهاء على
كذا مع عدم دليل آخر أو مؤيد يشكل الاعتناء.
و كون المخبر من خبراء الفن يفيد بالنسبة إليه و إلى مقلديه و اما من كان في
صدد الاستنباط فلا بد ان يحصل له الاطمئنان بصدور الخبر و أنه في صدد ان يصير
خبرة مثلهم.