مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٧
قده في الحاشية على الرسائل و في الكفاية و وافق الشيخ قده في حاشية منه على الكفاية
و حاصل دليل الشيخ ان التكليف بعد ما صار منجزا و يكون الاجتناب عن الأطراف
محرزا لا يكون الاضطرار إلى بعض الأطراف سببا لخروج الاخر عن دائرة الامتثال
بل الاشتغال اليقينيّ يحتاج إلى الفراغ اليقينيّ و هو لا يحصل الا بالاجتناب عن الطرف
الاخر و احتمال التطبيق لا يضر.
و قال النائيني ان الأصول هنا غير متعارضة لأن العلم الإجمالي إذا حصل يكون
قاعدة الطهارة في هذا معارضا بقاعدة الطهارة في ذاك و الاضطرار لا يوجب رفع
التعارض من البين فلا يجري الأصل بعده أيضا.
و اما سند المخالف و هو الخراسانيّ قده في قوله بالمخالفة فحاصله ان العلم
الإجمالي الحاصل بين المقدور و غير المقدور لا يكون منجزا و لا فرق بين الحدوث
و البقاء في ذلك ففي المقام حيث لا يكون الاجتناب عن كلا الإناءين بعد حصول
الاضطرار مقدور لا يكون العلم منجزا و التنجيز القبلي لا يفيد بقاء فلا يكون العلم هنا
منجزا كما في صورة كون الاضطرار قبل العلم.
و قال و لا يقال أي فرق بينه و بين الإهراق فانه أيضا يكون من دوران الأمر بين
المقدور و غيره بقاء فكيف يقال بوجوب الاجتناب عن الاخر فيه و لا يقال به هنا.
لأنا نقول الفرق بينهما هو أن التكليف لا يكون مقيدا بالموضوع في الواقع
فلا يقال اجتنب عن النجس إذا كان الإناء موجودا بل التكليف مطلق و اما الاضطرار
فيكون قيد الواقع فان الاجتناب عن النجس يكون في صورة عدم الاضطرار لا في صورة
الاضطرار إليه و هذا هو الفارق فالمتيقن من وجوب الاجتناب هو صورة عدم
الاضطرار إلى أحد الأطراف و غيره يكون مشكوكا.
و أجاب عن هذا التقريب في حاشيته على الكفاية بان القدر المتيقن لا يكون
هنا صحيحا فانه يمكن أخذه في شيء واحد إذا كان له طول و قصر فإذا فرضنا الشك
في أنه هل الواجب يكون الاجتناب عن هذا الإناء في ساعة أو ساعتين فيمكن أخذ
المتيقن منه لأنه من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر و اما إذا كان الحكم مرددا بين