مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨٤
فقط كمن نسي السورة في الصلاة ثم تذكر بعدها فالجهل بالحكم سواء كان بسيطا
أم مركبا بأن يكون معتقدا بعدم جزئية السورة للصلاة و نسيان الحكم مع الالتفات
إلى الموضوع و العمد في الترك لا يكون مشمولا للحديث الشريف.
و هذا الادعاء مع إطلاق الحديث ظاهرا يحتاج إلى الإثبات و لذا وقعوا في
الإشكال و الرد و الإيراد لذلك و استدلوا لذلك بوجوه:
الأول ان القول بشمول الحديث لصورة العمد في الترك يكون منافيا لجعل
أدلة الاجزاء فإذا كان الحكم في أدلة الاجزاء بأن السورة واجبة ثم يقال لا تجب الإعادة
لو تركت السورة يكون لازمه لغوية الجعل فلأي شيء جعل التكليف لو لم يكن
ترك الجزء مخلا بالمركب كما عن الحائري قده و جملة من الاعلام.
و الجواب عنه ان مفاد الحديث الشريف لو كان عدم الوجوب في مقام الجعل
لكان لما ذكر وجه و لكن ليس كذلك بل يكون عدم الإعادة في مقام الفراغ مع إمكان
ان يكون المكلف معاقبا بواسطة تركه المأمور به فربما يقتضى المصلحة جعل عدم
الإعادة في مقام الفراغ من باب تفويت مصلحة الواقع و عدم إمكان تداركها بالإعادة
و هذا لا غرو فيه لو فرض تمشي قصد القربة مع الترك العمدي كما قال بهذه المقالة
أستاذ شيخنا قده الميرزا محمد تقي الشيرازي قده.
الوجه الثاني لعدم شمول الحديث لصورة العمد هو ما عن شيخنا قده و حاصله
ان الحديث الشريف يجب ان ينحفظ في مفهومه و لا يخفى ان المفهوم منه ان الإعادة
غير لازمة و صدقها شرط في تطبيق الحكم عليها و لا يخفى انها غير صادقة في صورة
العمد في الترك ضرورة انه لم يأت ببعض اجزاء العمل مع الالتفات إليه و يكون
الأمر الأولى داعيا إلى إتيانه.
و اما في صورة السهو فحيث ان المكلف بزعمه يكون آتيا بالمأمور به
و صلى الصلاة التامة بزعمه فيمكن ان يقال لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها كذلك
و يحتاج القول بوجوب الإعادة إلى أمر جديد و هذا يطلق عليه الإعادة زعما لا حقيقة
لأن الإعادة الحقيقية هي التي يكون العمل تاما من جهة جميع الاجزاء و الشرائط ثم