مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٧
في كلام الشيخ الأنصاري و الخراسانيّ في تقريب طريقة العقلاء حتى يرد هذا الإشكال
عليه فلا فرق بينهما.
و هنا بيان عن الشيخ الأنصاري قده لا بأس بالإشارة إلى نقل عبارته قده في
الرسائل فانه قال الرابع استقرار طريقة العقلاء على الرجوع إلى خبر الثقة في أمورهم
العادية و منها الأوامر الجارية من الموالي إلى العبيد فنقول ان الشارع ان اكتفى
بذلك منهم في الأحكام الشرعية فهو و الا وجب عليه ردعهم و تنبيههم على بطلان
سلوك هذا الطريق في الأحكام الشرعية كما ردع في موارد خاصة و حيث لم يردع
علم منه رضاه بذلك لأن اللازم في باب الإطاعة و المعصية الأخذ بما عدّ إطاعة في
العرف و ترك ما يعد معصية كذلك انتهى.
و قد قالوا في مقام بيان كلامه قده وجوها أربعة و لكنا نبين وجهين الأول:
صدر كلامه قده و هو ان قبول خبر الثقة لا يختص بالأمور العادية بل أوامر الموالي
و العبيد أيضا يكون كذلك و الشارع أيضا لا يكون له طريق جديد في الخطابات فعليه
حيث لا يكون له ردع عن هذه الطريقة فهي متبعة و يكون دليلا على حجية خبر الثقة.
و قد أشكل١على هذا الوجه بأنه لو تمّ يكون بالنسبة إلى خبر العادل
و اما خبر الثقة مطلقا فلا يكون كذلك.و جوابه ان بنائهم لو تم يكون في الأعم
من خبر العادل الّذي يشمل خبر الثقة أيضا.
و قد أشكل ثانيا بأن هذه الطريقة غير سيرة المتشرعين و لذا يمكن ان يكون
الاخبار الناهية عن العمل بغير العلم ردعا عنها بخلاف السيرة فانها لو ثبتت تكون
كاشفة عن رأي المعصوم عليه السّلام و يتضح الجواب عنه فيما سيأتي.
الوجه الثاني:ذيل كلامه قده من أن المدار في الإطاعة و العصيان فإذا أخبر
١أقول لا أساس لهذا الإشكال بعد كون الدليل بناء العقلاء و هذا الإشكال
يكون بالنسبة إلى مفهوم آية النبأ له وجه و جوابه ما مر من أن المراد بالمفهوم الخبر
الموثق و لكن في المقام لا يكون بناء العقلاء في خصوص العادل بل هم من حيث
هم كذلك لا يكون للعدالة بمعنى فعل الواجبات و ترك المحرمات موضوع عندهم.