مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١١
و الخراسانيّ(قده)أيضا يقول بالانحلال و لكن لا من هذا الباب بل من باب وجود
القطعيات و الأصول المثبتة للتكليف فانه يقول هذا القدر واف بمعظم الأحكام فينحل
العلم بالنسبة إلى بقية الموارد.
و قد أشكل عليه النائيني(قده)بأنه كيف يكون موجبا للانحلال مع عدم وفاء
ما ذكر الا بأقل قليل من الأحكام.
اما المقدمة الرابعة
١و هو عدم جواز الرجوع إلى الطرق المقررة للشاك
و الجاهل لأنه اما ان يكون التقليد و المقلد اما ان يكون مجتهده انفتاحيا أو انسداديا
فعلى الثاني انه أيضا مثله جاهل آخر و أدلة التقليد تكون في رجوع الجاهل إلى العالم
و اما على الأول فهو باطل أيضا لأن المقلد ممن يرى خطأ مجتهده في قوله بالانفتاح
فكيف يرجع إليه سواء كان الدليل الدال على وجوب رجوع الجاهل إلى العالم
في الأحكام الفطرة أو بناء العقلاء أو العقل.
و اما ان يكون الأصول اما الأصول النافية أو المثبتة فاما النافية فكالبراءة فانه أيضا
لا يمكن ان يرجع إليها مع العلم الإجمالي بالتكاليف في بعض مواردها فجريان هذا
الأصل يلزم منه هدم الدين لعدم طريق إلى أحكامه.
لا يقال أن موارد الشبهة كثيرة و ما يكون مبتلى به من الموارد لهذا المكلف
الخاصّ يكون قسما منها فيمكن أن يجري الأصل بالنسبة إلى هذه الموارد لأنه يمكن
ان يكون الأحكام فيما هو خارج عن الابتلاء فلا يكون للمكلف علم بوجود التكليف
فيما بيده فيجري أصالة البراءة.
لأنا نقول من المسلم وجود تكاليف فيما هو محل ابتلائه أيضا و إنكاره مكابرة
و خلاف الوجدان فيكون العلم الإجمالي مؤثرا.
و اما الأصول المثبتة للتكليف فاما ان يكون الاحتياط أو الاستصحاب اما الأول
١أقول و سيجيء البحث عن حال المقدمة الثالثة و هي عدم كون الاحتياط
مجعولا شرعا عند تمام هذه المقدمة.