مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٦
و اما القسم الثاني و هو الشك في قاطعية الموجود مثل الدرجة الخفيفة من
الضحك أو البكاء فاستصحاب عدم القاطعية في أول الوجود جار لأنا لا ندري أنه
وصل إلى مرتبة شديدة مبطلة أم لا فالأصل عدم الوصول إلى هذه المرتبة و هكذا
أصالة البراءة جارية على مسلك شيخنا النائيني قده لرجوعه إلى شرطية العدم و اما
على مسلكنا فلا يجري الاستصحاب لأنه مثبت و لا البراءة لعدم الرجوع إلى الأقل
و الأكثر و أصالة بقاء الهيئة الاتصالية هي الطريق لنا فقط هذا.
و لكن الفقهاء يفرقون بين المقامين فانهم في الشك في أصل وجود القاطع و المانع
يتمسكون بالأصل و لكن في الشك في مانعية الموجود لا يتمسكون به و له سرّ سيجيء
ثم ان الشيخ قده ممن يرجع المانع إلى ما يكون عدمه شرطا في المركب و في
القاطع يقول بأن وجوده مضرّ بالهيئة الاتصالية و في مقام الشك في وجود القاطع
يقول بجريان استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية.
و حاصل كلامه١بتقريب منا هو أن الأمر بالشيء و البعث إليه على وجه
القيدية للمركب ينتزع منه الجزئية و الشرطية و الزجر عن الشيء بالنهي عنه يرجع
إلى المانعية و القاطعية و لا يستفاد من الزجر شرطية العدم بالنسبة إلى المركب.
فان علمنا بأن عدمه شرط فهو المانع و ان لم نعلم فيكون قاطعا و نحن نقول
نحن نعلم بالبرهان عدم إمكان كون العدم شرطا فعلى رجوعه إلى شرطية العدم فالأصل
البراءة في مورد الشك و غيرها كما مرّ و في صورة عدم الرجوع إليها فاستصحاب
بقاء الهيئة الاتصالية جار.
و هكذا يكون مسلك شيخنا العراقي قده و قد أشكل النائيني قده على استصحاب
الهيئة الاتصالية بإشكالات ثلاثة:الأول ان النهي عن شيء لا يستفاد منه أن الهيئة
الاتصالية شرط في المركب فمن الممكن أن يكون الصلاة مثل الحج في عدم
١قد مر موضع بيانه في الرسائل قبل البحث عن الشبهات في المقام و لم نجد
هذا النحو من البيان منه قده و كلامه صريح في شرطية عدم المانع في المركب.