مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦١
و فيه ان المطلق الّذي ثبت إطلاقه في مقام الظاهر يكون حاله بالنسبة إلى
المصادفة و عدمها كذلك و لكن الّذي لا يكون تاما في مقام الظاهر أيضا لا يكون وجه
للتمسك به.
فالحق ان القيود الّذي يكون في عهدة المولى بيانه يكون الإطلاق طاردا له و اما
ما كان من جهة حكم العقل كما في المقام و هو الشك في القدرة فلا يكون طرده في
وسع الإطلاق فلا يكون كلام الشيخ قده تاما و الطريق هو الوجه الأول الّذي مرّ.
بقي في المقام شيئان
الأول
هو أن الخروج عن محل الابتلاء كما يكون بواسطة عدم القدرة
التكوينية كما يكون أحد الإناءين المشكوك نجاسة أحدهما في أقصى بلاد الهند
كذلك قال الشيخ و النائيني (١) بأنه يصدق بواسطة المنع الشرعي و خروج أحد
الأطراف عن الابتلاء كذلك أي عادة بحيث لا يكون في معرض الابتلاء عرفا بمثل
الشراء و العارية بالنسبة إلى ما هو ملك الغير فإذا دار الأمر بين نجاسة أحد الكأسين
الذين أحدهما ملك للغير لا يكون هذا العلم الإجمالي منجزا.
لأن الغير المقدور الشرعي يكون كغير المقدور التكويني بحسب العادة و النهي
عن التصرف في إناء الغير الّذي لا يكون له سبيل إليه الا بنحو الغصب يكون مستهجنا
و أصالة الطهارة في أحدهما لا يتعارض بأصالة الطهارة في الطرف الاخر أو يقال لا
يكون العلم بالتكليف حاصلا في هذه الصورة.
و قد أجيب عنه بأن الوصول العادي إليه و لو من باب الغصب لو لم يكن
يكون خارجا عن الابتلاء و اما إذا كان الوصول العادي ممكنا لا يكون خارجا عن
الابتلاء فللعلم الإجمالي التأثير لكن في مال الغير يكون النهي عن التصرف من
جهتين جهة كونه غصبا و جهة كونه نجسا و هذا يكون عن الشيخ و شيخنا العراقي
(قدهما).
١)في الفوائد الجزء الرابع ص ٢٢ و في الرسائل ص ٢٣٧ في التنبيه الثالث.