مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧١
الاجتناب عن الملاقى فهو أيضا لا شبهة في وجوب الاجتناب لعدم العلم بحصول
الاجتناب عنه الا بالاجتناب عن الملاقى كما أن إكرام العالم لا يتم الا بإكرام خادمه
و العقل حاكم بما ذكر و لا فرق أيضا بين العلية و الاقتضاء في العلم الإجمالي.
و اما على مبنى القائل بالنشو لا السراية و لا الشأنية،أو العلية الممنوعة و القول
بأن نجاسة الملاقى تكون فردا مباينا لنجاسة الملاقى كما قال صاحب الجواهر قده
من ان نجاسته تكون كنجاسة الكلب و الخنزير و ساير النجاسات في موضوعات مباينة
متعددة.
فقد أفتى بعضهم بوجوب الاجتناب و لكن لا يكون كلامهم صريحا في ذلك
و يمكن أن يكون في ذهنهم غير هذا المبنى من الشأنية أو السراية.
فنقول حاصل تقريب كلامهم كما عن الخراسانيّ١و النائيني (١) و العراقي
قدس اللّه أسرارهم هو أن العلم بالملاقاة اما ان يكون مقدما على العلم الإجمالي
أو مؤخرا فعلى الثاني حيث أن الاجتناب عن الملاقى بالفتح قد نجز قبل هذا الزمان
و المنجز لا ينجز ثانيا لا مجال للقول بالعلم الإجمالي بنجاسة الملاقى و الملاقى لخروج
الملاقى بالفتح عن الطرفية بالتنجيز فتكون الشبهة في الملاقى بالكسر بدوية
محضة فقاعدة الطهارة فيها جارية بلا معارض و اما إذا كان العلم بالملاقاة قبلا و العلم
بالنجاسة بعدها فحيث يتحقق العلم الإجمالي في زمان واحد بنجاسة اما الملاقى
و الملاقى و اما بنجاسة الطرف.
فقال الخراسانيّ قده ان الاجتناب عن الجميع لازم للتنجيز في آن واحد
و عدم صيرورة الملاقى بالفتح منجزا قبله يشمله قاعدة المنجز لا ينجز ثانيا و في بعض
١في ص ٢٢٦ في الكفاية و ما فيها يرجع إلى أربعة صور و ان جعله قده
ثلاثة صور من حيث الحكم فارجع إليه ليتضح المرام و سيجيء البحث فيما أفاده
عند كل صورة.
١)في ص ٢٦ و ٢٧ في الفوائد الجزء الرابع.