مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٠١
و ما عن شيخنا النائيني قده من ان الاجزاء السابقة لا شك فيها و انما الشك في
اللاحقة غير تام لأن المفروض هو ارتباطية الاجزاء فانه يمكن ان يقال ان ما وقع
في الوسط يمكن أن يكون موجبا لفساد ما وقع في السابق فيحصل الشك في قابلية
السابق للإلحاق و في صحة اللاحق أيضا فالإشكال فقط هو أن الأصل مثبت.
ثم ان هنا وجها عن الخراسانيّ قده١لجريان استصحاب صحة الاجزاء
لإثبات صحة إلحاق البقية بها و هو أن صحة إلحاق البقية يكون من الأحكام الشرعية
لا من الآثار العقلية الا ترى أن استصحاب الطهارة جارية و موجب لإحراز الشرط
المترتب عليه المشروط و لا يقال أنه مثبت فكذلك في المقام إحراز الجزء يكون
بالأصل و يترتب عليه صحة ساير الاجزاء فان لسان الاستصحاب هو التوسعة في مقام
الفراغ بجعل الشرط هو الأعم من الظاهري و الواقعي.
و اما لسان قاعدة الطهارة عنده فهو الحكم بالطهارة ظاهرا لا ان الشرط هو
الأعم من الظاهري و الواقعي و يترتب عليه عدم وجوب إعادة ما وقع شرطه باستصحاب
الطهارة بعد كشف الخلاف و وجوب إعادة ما وقع بالقاعدة بواسطة كشف الخلاف
و الحاصل أن الجزء و الشرط مثلان في جريان الأصل و عدم وجوب الإعادة٢.
١أقول و يمكن أن يكون مراده ان الهيئة الاتصالية امر مجعول من الشرع
فإذا شك في بقائها بواسطة الزيادة يكون استصحاب صحة الاجزاء السابقة موجبا
للقول ببقائها و هو أثر شرعي كما في ترتب المشروط على الشرط فان أصل الترتب
إذا كان بيد الشرع يكفي لجريان الأصل.
٢أقول من العجب أن القوم لا شبهة لهم في جريان الأصل بالنسبة إلى الشرط
الّذي هو الطهارة في صورة الشك فيها مع الحالة السابقة كما في استصحاب الوضوء
و الطهارة.
و في المقام يشكل مد ظله عليه بإشكال غير مربوط بهذا فان الاجزاء في استصحاب
الطهارة سواء كان ظاهريا أو واقعيا غير مربوط بهذا عند كشف الخلاف.
و الحاصل انه كما يجري الأصل في الشرط يجري في الجزء أيضا فان الترتب
ان كان عقليا ففيهما و ان كان شرعيا ففيهما أيضا.