مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٠
التنبيه الثالث ١في ان التنجيز للعلم الإجمالي في التدريجيات هل يكون
مثل الدفعيّات أم لا فيه خلاف فقول بالتنجيز في التدريجيات مطلقا و قول بعدم التنجيز
مطلقا و قول بالتفصيل بين ما أخذ الزمان في لسان الدليل قيدا له فيكون العلم غير منجز
و بين ما كان الزمان ظرفا فقط فيكون العلم منجزا.
و التحقيق تنجيز العلم الإجمالي التدريجي في جميع الصور فمن علم انه يكون
في معاملاته معاملة ربوية اما في أول الشهر أو وسطه أو آخره يجب عليه الاجتناب
عن المعاملة و المرأة التي تعلم اما ان يكون ثلاثة أيام في أول الشهر حيضا أو في وسطه
أو آخره يجب عليها الاحتياط أيضا و قبل الورود في البحث يجب ملاحظة مقدمة
و هي ان الزمان اما ان يكون ظرفا محضا لا دخل له في الملاك و لا للخطاب مثل
حرمة الكذب و المعاملة الربوية فان حرمتهما لا تكون مختصة بزمان دون زمان لا من
جهة الخطاب و لا من جهة الملاك.
و تارة يكون دخيلا في الخطاب دون الملاك مثل الواجبات المعلقة كوجوب
الحج عند الموسم فان الموسم لا يكون دخيلا في ملاك الحج بل هو امر حسن و لكن
لا يكون الخطاب به الا في الموسم و لا يكون الخطاب قبله.
و ثالثة يكون الزمان دخيلا في الملاك و الخطاب كليهما كما في الواجبات
المشروطة كالصلاة بالنسبة إلى الدلوك فانه لا مصلحة للصلاة قبله و لا خطاب كذلك.
ثم ان أساتيذنا بعد النّظر إلى كلام الشيخ قده في الرسائل جعلوا المثال الّذي
يكون في الرّبا بالعلم الإجمالي بأنه اما ان يكون في أول الشهر معاملة ربوية أو
آخره أو وسطه من القسم الأول و هكذا المرأة التي حلف زوجها على ترك وطيها
في ليلة جمعة لا يدرى انها في أول الشهر أو الوسط أو آخره فانه حيث لا يكون للزمان
دخل في الملاك بل في خصوص الوطء يكون له دخل في الخطاب لخصوصية التعيين.
١هذا هو التنبيه في السادس في الرسائل عن الشيخ ص ٢٤٠ و ٢٤١ و هكذا يكون
في تقريرات النائيني.