مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٨
و لا يعلم قدرها و لكن عدم علمه يكون من باب عدم العلم بمدة عمره بحيث لو علم
مدته لم يكن في شك من القدر فحيث يكون هنا الشك في أصل توجه التكليف
حيث ان عمره لو كان أقل لم يكن التكليف متوجها إليه بالنسبة إلى الزائد و الآن
يكون مشكوكا فلا شغل له بالتكليف يقينا حتى يستصحب.
و لا فرق في ذلك بين كون القضاء بالأمر الجديد أو بالأمر القديم لأنه على
الفرض الأول يكون اليقين بالاشتغال مطلقا لو كان القضاء بالأمر القديم و يكون اليقين
بالاشتغال أيضا على فرض الفوت لو كان القضاء بالأمر الجديد أيضا فان العلم بالجامع
يكون حاصلا على التقديرين فتصوير الأمر بالقضاء على وحدة المطلوب كما في
الأمر القديم أو تعدده كما في بيان كونه بالأمر الجديد غير مؤثر في جريان الاستصحاب.
و كذلك لا إشكال في عدم جريان الأصل على كلا التقديرين على الفرض الثاني
و هو عدم تصوير حالة سابقة للاشتغال.
و يرد عليه ثانيا انه على فرض كون انقضاء بالأمر الجديد بأنه يتوقف جريان
الأصل على صدق الفوت و هو امر وجودي يكون لازم ترك الصلاة واقعا و أصالة
عدم الإتيان لا يثبت الفوت لأنه من اللوازم العقلية و قد حرّر في محله ان الأصل لا يكون
جاريا بالنسبة إلى لوازمه المثبتة بخلاف ما لو كان القضاء بالأمر القديم فانه لا نحتاج
إلى إثبات عنوان الفوت فجريان الأصل لا مانع عنه.
و يرد عليه ثالثا بأن الفوت على فرض عدم كونه امرا وجوديا بل و كونه امرا عدميا
ليس هو العدم المحض بل عدم الملكة فان عدم إتيان الصلاة في الوقت الّذي يكون
من شأنه إتيان الصلاة فيه يكون هو الفوت و اما عدم الإتيان حتى بالنسبة إلى قبل
الوقت لا يسمى فوتا و الّذي يكون له الحالة السابقة يكون هو عدم الإتيان قبل الوقت
و ان كان مسلما و لكن لا يفيد و عدم الإتيان في الوقت لا حالة سابقة له يستصحب
و جريان الأصل قبل الوقت يكون هذا من آثاره المثبتة به و الأصل لا يجري بالنسبة إليها.
و رابعا يكون الشك بالنسبة إلى ما هو خارج الوقت من الشك بعد الوقت
و قاعدة الوقت حائل لازمها عدم الاعتناء بالشك فما هو خارج الوقت لا قضاء له