مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٤
في جميع الشبهات الحكمية وجوبية أو تحريمية و في الموضوعية مستحب باتفاق
الكل فلا يجب الاحتياط في مورد من الموارد.
و الجواب عنه ان الخروج العنواني لا يكون فيه إشكال تخصيص الأكثر
فإذا كان لنا عام و قد خرج منه عنوان الشبهات الوجوبية الحكمية و الموضوعية
لا يصدق تخصيص الأكثر المستهجن لأن بقاء ساير الافراد تحت الحكم يكفي لعدم
الاستهجان هذا أولا.
و ثانيا أن الشبهات الوجوبية المقرونة بالعلم الإجمالي و هي كثيرة يكون
الاحتياط فيها لازما و كذلك موارد الفروج و الدماء و الأموال من الشبهات الموضوعية
و البدوية قبل الفحص فبواسطة خروج العنوان مع عدم الخروج عن حكم الاحتياط
في موارد كثيرة منه الاستهجان و لا يكون من تخصيص الأكثر.
و ثالثا ان قال القائل بأن الأمر بالاحتياط إرشاد إلى ما حكم به العقل فنقول له مع
انه خلاف الظاهر لأن الأوامر الصادرة عن الشارع ينعكس إشكال تخصيص الأكثر عليه
لأنه يلزم خروج موارد الفروج و الدماء و الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي و البدوية
قبل الفحص و في الأموال فان الاحتياط في جميع ذلك يكون واجبا فيكون من
حمل الأمر على الفرد النادر و هو الإرشاد إلى غير هذا من الموارد و الحق عدم
ورود هذا الإشكال على الروايات فان تخصيص الأكثر غير لازم أصلا.
و من الروايات ما في الرسائل و هو المرسل قوله عليه السلام ليس بناكب عن الصراط
من سلك سبيل الاحتياط و الكلام فيه استدلالا و إشكالا و جوابا كالكلام فيما مر فلا
نعيد.و منها (١) الصحيح الّذي ورد السؤال فيه عن رجلين أصابا صيدا و هما محرمان
الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء قال عليه السّلام بل عليهما أن تجزى كل واحد
منهما الصيد قلت ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه قال عليه السّلام إذا أصبتم
بمثل هذا و لم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا عنه و تعلموا.
١)في الوسائل ج ١٨ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي ح ١