مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥
و لكن هذا كله على مسلك التحقيق من تتميم الكشف و إرجاع الأمر إلى امر
عامل معاملة اليقين بالاعتبار أو التنزيل و الثاني هو التحقيق و الأول مسلك النائيني قده
و اما على مسلك الشيخ القائل بتنزيل المؤدى و على مسلك المحقق الخراسانيّ
القائل بجعل الحجية فلا تقوم الأمارة مقام القطع حتى مع قطع النّظر عن فساد المبنى
لأن معنى تنزيل المؤدى هو ترتيب أثر المقطوع على المظنون لا ترتيب أثر القطع
و كذلك معنى جعل الحجية هو ترتيب آثاره لا آثار القطع فلا يكون معنى الأمارة
ان لك قطعا حتى يقوم مقامه.
ثم ان الخراسانيّ(قده)تعرض في الحاشية على الرسائل لوجه تصحيح كلام
شيخه(قده)في قيام الأمارات مقام القطع الجزء الموضوع و ردّ،في الكفاية اما
بيان وجه التصحيح فهو انه(قده)قال بأن اللازم من قيامها مقامه حيث يكون
اشكاله تعدد اللحاظ أي لحاظ القطع طريقا و آليا و لحاظه استقلاليا و لا يمكن أن
يكون الدليل الواحد متكفلا للتنزيلين لأنهما متوقفان على اللحاظين.
و يمكن الذب عن الإشكال بأن يقال يمكن تصحيح ذلك بلحاظ واحد و هو
بأن يقال بأن دليل الأمارة حيث يوجب تنزيل المؤدى منزلة الواقع و كذلك دليل
الاستصحاب حيث يوجب تنزيل الظن منزلة المتيقن على مسلكه(قده)فبالملازمة
العرفية يستفاد منه تنزيل الشك منزلة اليقين أيضا فإذا قيل نزل المؤدى منزلة الواقع
يرجع معناه إلى انه كما في صورة القطع بالواقع كان عليك الجري على طبقه
كذلك في المقام يكون لك العلم الوجداني بالواقع التعبدي.
فانه بعد التعبد بالتنزيل في المؤدى يتحصل واقع تعبدي و يحصل العلم الوجداني
به حيث ان دليل حجية الأمارات قطعي فإذا كان لنفس القطع أثر يترتب عليه لا محالة
ففي ما لم يكن القطع جزء الموضوع يترتب آثار الواقع و المؤدى فقط و في ما يكون
جزء الموضوع فحيث يكون ثابتا بالملازمة يترتب عليه اثره أيضا بلا احتياج إلى
تعدد اللحاظ و تعدد التنزيل و لا يخفى عليك انه(قده)يكون في بيانه هذا مسلكه مثل
مسلك شيخه(قده)في باب الأمارات و هو تنزيل المؤدى و ان كان هو(قده)يقول