مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠١
في القول بالتعيين عند دوران الأمر بين المحذورين
مع احتمال الأهمية
ثم أنه يكون في كلمات الاعلام مثل الخراسانيّ و شيخنا العراقي(قدهما)
اختصاص ما ذكرنا من عدم جريان التعبد بأي نحو كان في الدوران بين المحذورين بصورة
عدم احتمال أهمية بعض الأطراف من حيث الاحتمال كما إذا كان احتمال الوجوب
أقوى بالنظر إلى الدليل أو احتمال الحرمة كذلك و من حيث المحتمل كما إذا كان
الشيء على فرض وجوبه من أهم الواجبات كحفظ النظام و لو كان حراما من أهم
المحرمات كقتل النّفس مثلا فكما يقال في باب الدوران بين التعيين و التخيير بتقديم
محتمل الأهمية كذلك يقال في المقام لاحتمال الأهمية.
و قد أشكل كما عنى شيخنا النائيني(قده)(كما في الفوائد ص ١٦٥)بأن
القول بالتعيين يكون في صورة إحراز الحكمين و يكون الشك في تعيين أحدهما
و اما في المقام الّذي لا يكون الحكم مسلما و جنس الإلزام غير قابل للامتثال فلا يأتي
بحث التعيين و التخيير فيه.
و الجواب عنه أنه يكون الحكم عن الشرع في هذه الصورة متصورا لأنه
يمكن العصيان فان المانع من القول بوجوب أحد الأطراف أو حرمته كان هو عدم
خلو المكلف عن الفعل أو الترك فلا يكون التعبد بالنسبة إليه متصورا و اما في المقام
فعلى فرض كون هذا المعين هو المكلف به يكون العصيان ممكنا بتركه١فلا محذور
في التعبد به بخلاف تلك الصورة فان العقل يستكشف حكم الشرع في هذه الصورة
و قد أشكل ثانيا٢بان الوجود التقديري للحكم في الواجب التخييري يكون
١أقول إمكان وجود الحكم لا يستلزمه وجوده إثباتا فالحق مع المستشكل
في ذلك.
٢هذا هو الإشكال الأول بتقريب آخر و هكذا الجواب عنه و لذلك لم يكن
في بيان النائيني قده الا التقريب الأول.