مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨
الواقع كذلك.و الثاني:عدم الاعتناء بالمصادفة و عدمها.و الثالث:ان يشرب
الخمر مثلا و لو برجاء عدم كون المائع خمرا و هذا أيضا طغيان غاية الأمر يكون
أخف محذورا من الصورتين الأوليين و تكون هذه الصورة بعقيدتنا تجريا لأن
التجري يصدق على ما قام عليه الحجة في ظرف الشك فبعد عدم الاعتناء بدليل المولى
يكون طغيانا.
و بعبارة واضحة:الأمارة مفادها إلقاء الظان احتمال الخلاف و كذلك الأصول
فالشارع قال لنا مثلا ألق احتمال الخلاف و اجعلها كالقطع.
ثم انه ربما يشكل كما عن النائيني بأن الصورة الثالثة لا تكون تجريا في
الأمارات و الأصول لأن التجري هو عدم المصادفة مع الواقع فإذا احتمل ان لا يكون
خمرا فما شرب الخمر و الأمارات تكون حجة من باب الطريقية على ما هو التحقيق
فوجهها عامل معاملة اليقين مع الظن و لا مصلحة في اخبار العادل بل المصلحة تكون
في الواقع فان كان له واقع فهو و إلاّ يكون لغوا.
و بعبارة أخرى ان اللّه تعالى يوصل الأحكام بطريقين:الأول:الإسماع
و الخطاب و بعد احتمال عدم الوصول يجعل الأمارة فلهذا يقول المستشكل ان الشارب
برجاء عدم الخمرية لا مخالفة له لأن الواقع لا يكون في التجري و اما من باب جعل
الأمارة حجة فلا إشكال لأن الأمر الواقعي لا يكون و لا تكون الأمارة مصادفة للواقع
و فرض انها تكون حجة لكشفها عن الواقع هذا في الأمارات.
اما الأصول المحرزة فهي مثل الأمارات في الحجية و إلقاء احتمال الخلاف
و دليل اعتباره يكون أيضا طريقيا فما قلنا في الأمارات نقول هنا أيضا و الأضعف
منهما الأصول الغير المحرزة و هذا الإشكال يكون منشأ أصل جعل الأمارات و الأصول
و يكون من باب الشبهة المصداقية للحجة لأن الأمارة و الأصل المحرز و غيره إذا
شك كذلك فيها فلعلها لا تكون حجة لأن كل مورد تكون الشبهة في المصادفة فتكون
الشبهة في الحجية.
و الجواب عنه في محله بوجوه:الأول ان الفرق بين احتمال التكليف المنجز