مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٧
و اما إذا كان بحد الاضطرار فالمرفوع هو الإلزام فقط من دون التقييد في
الواقع لعدم حكومة الحديث بالنسبة إلى الأدلة الأولوية من حيث الأحكام الوضعيّة
و إخراج الجزء عن نظام الجزئية و الشرط عن نظام الشرطية كما مر.
و اما حاله في الأحكام الوضعيّة مثل البيع و ترتيب أثره فالكلام فيه كالكلام
في فقرة الاضطرار من حيث عدم شموله لرفع أثر البيع لأنه خلاف الامتنان و الفرق
بينه و بين الاضطرار هو أن عدم الطاقة لا يتعلق بالترك بخلاف الاضطرار١.
فصل في فقرة ما استكرهوا عليه
أقول الإكراه أيضا اما ان يكون في الحكم التكليفي أو الوضعي المعاملي أو
الوضعي الغير المعاملي اما التكليف فلا يكون مرفوعا بواسطته فلو أكره على شرب
١أقول هذا لا يكون فارقا لأنا نرى ان من صار خمّارا أو صار ذلك
طبيعة ثانية و عادة له يصدق انه لا يطيق الترك و لا يبقى فرق بين هذه الفقرة و فقرة ما
اضطروا بعد وجود الحد الإلجائي له أيضا.
الا ان يقال ان منصرف الدليل هو ان عدم الطاقة يكون في صورة ان يكون
إلى حد الإلجاء و الاضطرار يكون استعماله في الأعم منه أو يقال ان هذه الفقرة
تكون متعرضة لحكم الحرج مثلا.
و لكن بعد في الذهن شيء و هو ان الإلجاء في الاضطرار و في عدم الطاقة
يكون مرفوعا بحكم العقل باعترافه مد ظله فلا يكون هذا الا إرشادا إلى حكمه و لا
يكون امتنانا فيه الا ان يقال لا يستقل العقل برفعه لأن الشارع ان يقول أهلك نفسك
لملاكات مهمة لا ندريها و حيث رفعه فقد منّ علينا بمنة كاملة الا ترى انه في الجهاد
يأمر بتعريض النّفس للهلاك و هو ليس بهلاك في الواقع لأن الشهداء لهم حياة
باقية مرزوقون عند ربهم.
و الحاصل ما امر به الحكيم العليم يكون فيه مصلحة تامة و كلما كان العمل
أشق فهو يكون أحسن و أحب فلا مانع في عدم رفع الحكم في مورد من الموارد
و ان كان موجبا لمشقة كثيرة.