مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٨
فيه من الاعراض.
و يمكن ان يكون بعض الأشياء عند الشارع مما يكون مضرا و لكن العرف
لا يتوجه إليه فيخبره بعين الحكمة و الدقة أن هذا نجس فلو قال بأنه كذلك يمكن
كشفه عن عرض فيه.
بل يمكن ان يقال علي ما ثبت في العلم اليوم أن النجاسة يكون لها ما بإزاء
خارجي عيني كما أخبرنا بعض أهل الفن بأن البول له بخمسة و عشرين ميكرب
و العذرة لها سبعة ميكربات فيمكن ان يكون القول بالنجاسة لما فيهما من الموجودات
الضارة.
و يمكن الاستئناس في الشرع أيضا لذلك فانه قيل بأن البول لا يطهره الا الماء
و الغائط يطهره الأحجار أيضا.
و يمكننا أن نقول في النجاسة الحكمية التي يعبرون عنها بالنجاسة السياسية
في الكفار أيضا يحدث في نفس الكافر أو في بدنه بواسطة الأشعة الخبيثة الكفرية عرض
من الاعراض أو جوهر من الجواهر يكون مضرا و الإيمان باللَّه تعالى و بالضروريات
مما يوجب رفع هذه القذارة.
و الملاقاة في جميع هذه الصور أيضا يمكن ان تكون موجبة لسراية القذارة
حتى على فرض القول بأنها عرض من الاعراض فان ملاقاة ما كان عرضه هذا الخبيث
غير ملاقاة ما لم يكن عرضه ذلك هذا كله في مقام الثبوت و رفع الاستبعاد.
و اما في مقام الإثبات أيضا فيمكن ان نفهم من الأدلة الشرعية واقعية النجاسة
فإنهم يشترطون في حصول النجاسة السراية بواسطة الرطوبة فلو لم يكن لها واقع
فشرطية الرطوبة و السراية لما ذا؟و ان كان لقائل ان يقول هذه أيضا تكون من شرائط
اعتبار النجاسة و لكنه بعيد جدا.
و هكذا يستأنس مما مر من كفاية الأحجار لرفع الغائط و وجوب كون رافع
البول هو الماء فان كثرة القذارات في البول صارت سببا لذلك.
و اما الجواب عن قوله بأن قاعدة الطهارة تكون في الشبهات الموضوعية فهو