مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٧
أتم صلاته في السفر جاهلا بالحكم يصح صلاته و يكون عليه عقاب ترك التعلم و اما
إذا قصّر في موضع التمام فيكون الاختلاف في الصحة و كيف كان قد تظافرت الأدلة
على الصحة في الموارد الثلاثة أو الأربعة مع القول بالعقاب على ترك التعلم للتقصير
و صار هذا القول محل الإشكال بين الاعلام.
و حاصل ما يستفاد من كلماتهم ان هذا الحكم مشكل بإشكالات ثلاثة.
الأول انهم يقولون بالعقاب حتى في صورة بقاء الوقت للصلاة التي صلاها
مع ان الوقت إذا كان واسعا يجب ان يقال بإعادة ما حصل الإخلال بوصفه و اما
خارج الوقت فلا يكون فيه هذا الإشكال.
الثاني ان المستفاد من الأدلة هو ان الصلاة التي صلاها المكلف تكون
مأمورة بها و ان الصحة تكون لمطابقة المأتي به للمأمور به و لا يبقى مع ذلك مجال
للعقاب فان العاصي يكون عليه العقاب لا المطيع.
و من المفروض عدم الأمر بالصلاتين الجهرية و الإخفاتية و القصر و التمام بل
المكلف مأمور بصلاة واحدة و قد أتى بها.
الثالث ان الجمع بين الصحة و العقاب من الجمع بين الضدين لأن لازم
الصحة هو كون العمل مأمورا به و لازم العقاب كونه غير مأمور به فكيف يكون
العمل الواحد مأمورا به و غير مأمور به.
و قد أجاب القوم عن الإشكالات في المقام بأجوبة متفاوتة فالجواب الأول
عن صاحب الكفاية(ص ٢٦١)و حاصل الجواب هو أن الصلاة القصرية في موضع
التمام و الإخفاتية في موضع الجهرية و بالعكس فيها تكون واجدة لمرتبة من المصلحة
فكان الجامع بين الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام يكون له مصلحة و لكل فرد أيضا
مصلحة من باب فردية الجامع و ان لم يصرح قده بالجامع للإشكال فيه من جهة
عدم مجيء الترتب في المقام لكن أحد الافراد أفضل و أكمل و الاخر أنقص و لكنه
مع نقصانه يكون صحيحا فالتمام في موضع القصر له مرتبة ناقصة من المصلحة و
هكذا الجهر في موضع الإخفات و الإتيان بها كذلك يكون مفوت المصلحة في