مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨٢
واقعيا و اما الجهل هنا فحيث يبقى لا ينتفي الموضوع إلى الأبد الا بملاقاة المعصوم
عليه السّلام فلا يكون الإعادة واجبة من باب وجود حديث الرفع بفقرة ما لا يعلمون.
لا يقال فرق بين الجهل بأصل الجزء أو الجهل به في حال بعد حال النسيان
فان التكليف يكون محددا من الأول بغير المجهول من أول الأمر بخلاف صورة
النسيان فان تكليف الناسي بالبقية غير معلوم رأسا.
لأنا نقول هذا يكون لمكان ارتباطية الاجزاء و هي بعينها تكون في صورة
الجهل بالجزء رأسا فانه كما ان رفع الجزء برفع رفع الارتباط فيه فكذلك في
المقام.
فتحصل أن التمسك بفقرة ما لا يعلمون أيضا في المقام يكون تاما على فرض
اجتماع الشرائط التي ذكرناها في صدر البحث آنفا و لكن العمدة في المقام أن
الشيخ قده يكون مخالفا لذلك تمسكا بالإطلاق العقلي فان الجزء و ان لم يكن عنده
من المكلف به في حال النسيان الا انه بعد رفعه يكون الإطلاق بحاله أي لا فرق
بين الذاكر و الناسي فلا يمكن التمسك بفقرة رفع النسيان لوجود هذا الإطلاق.
و قد مر أن شرط جريانه هو عدم الإطلاق للجزء و هكذا لا يمكن التمسك بفقرة
رفع ما لا يعلمون لذلك الإطلاق بخلاف الشك في أصل الجزئية فانه لا يكون الإطلاق
العقلي بالنسبة إليه لعدم تعلق التكليف به أصلا.
الجهة الثالثة
في هذا المقام هي نسيان الجزئية مع الالتفات إلى الجزء كما إذا
كان الشخص ملتفتا بأنه ترك السورة في الصلاة و لكن كان هذا من باب نسيانه حكم
السورة و هو وجوبها فيكون هذا من نسيان الحكم الّذي يرجع إلى الجهل به فيكون
هذا المقام مثل صورة الجهل بسيطا أو مركبا بالحكم فكما انه لا يمكن أن يقال ان
الجهل بالحكم يوجب عدم توجهه إلى المكلف لاشتراك العالم و الجاهل في التكليف
و الا فيأتي دور العلامة فكذلك في المقام لا يمكن ان يقال لا إعادة للصلاة التي يكون
الجهل بجزئها من باب نسيان الحكم فيجب الإعادة بعد التوجه إلى الحكم غاية
الأمر لا يكون وجود الحكم في هذا الفرض من باب توجه التكليف إلى الناسي لأنه