مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٥
أقول الطولية في المعلوم لا يلازم الطولية في العلم و التنجيز للعلم لا المعلوم
و لذا يتحقق التنجيز قبل ذلك و لا تصل النوبة إلى الملاقى بالفتح فانحلال العلم الأول
زمانا ينوط بتنجيز العلم الثاني و تنجيزه ينوط بالانحلال في الأول و هو دور و ما
لا وصول له لا تنجيز معه فالعلم بالملاقاة الغير الحاصلة حين العلم بالنجاسة لا يفيد شيئا
و الوجدان لا يأبى عما قام عليه البرهان لأن التفكيك في الآثار غير عزيز في الأصول
فان التبعية في الحكم لا تنافي عدم التبعية في التنجيز.
ثم انه ربما يقال في هذه الصورة بأن الاجتناب عن الملاقى غير لازم على
فرض كون العلم الإجمالي مقتضيا لا علة تامة لأن الشك حيث يكون سببيا و مسببيا
يكون المنجز هو العلم الإجمالي بين الملاقى بالفتح و الطرف لتعارض الأصلين فيه
و لا تنجيز للعلم الإجمالي الثاني لأن قاعدة الطهارة في الملاقى بالكسر لا معارض لها
لسقوط الأصل في الطرف بواسطة المعارضة مع الأصل في الملاقى بالفتح لتقدمه
رتبة فينحل العلم الإجمالي الثاني.
و على فرض القول بعدم الانحلال أيضا يكون اللازم الاجتناب عن الجميع
لا عن الملاقى و الطرف فقط لعدم الدليل على وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح
و الطرف فقط مع وجود العلم الإجمالي.
و الجواب عنه ان احتمال عدم الانحلال مع كون العلم الإجمالي مقتضيا يكون
من الاحتمالات السوفسطية و لا وجه له أصلا و اما القول بأن الأصل السببي مقدم على
المسببي فائضا ممنوع لأن قاعدة الطهارة في السبب و ان سقطت بالمعارضة و لكن
قاعدة الطهارة في المسبب أعني الملاقى أيضا لا تكون بدون المعارض لأن قاعدة
الحلية في الطرف تعارض مع قاعدة الطهارة في الملاقى بالكسر لأن السببية لا تكون
بينهما و لا معارض لقاعدة الحلية في الملاقى بالكسر فيقال انه نجس و حلال فيفكك
بين الحلية و الطهارة.
ثم على السراية فلا فرق فيما ذكر في العلية التامة اما على السراية و القول بأن
العلم الإجمالي يكون مقتضيا فحيث لا يكون نشوء النجاسة عن الملاقى إلى الملاقى