مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٢
صورة كونه ناسيا في جميع الوقت اما إذا كان في بعض الوقت فلا يكون النسيان
بالطبيعي فتجب الإعادة.
هذا كله البحث في فقرة الخطأ و النسيان من جهة الحكم التكليفي.
و اما الحكم الوضعي فانه اما أن يكون معامليا كما في العقود و الإيقاعات و اما
غير معاملي كما في النجاسة و الطهارة.
و الشك تارة يكون في الأسباب من حيث الاجزاء و الشرائط و تارة في المسببات
مثل الطهارة و النجاسة اما نسيان السبب فيكون متصورا في العناوين المعاملية مثل
البيع و الصلح و النكاح الدائم و المنقطع و كذلك الخطأ فلو قصد البيع ثم وقع
العقد نسيانا أو خطأ على الصلح أو قصد النكاح المنقطع مقام النكاح الدائم فهل
يشمله حديث الرفع أم لا الحق هو الثاني.
و الدليل العمدة هو أن يقال أن مقوم المعاملة البيعية يكون هو القصد و كذلك
مقوم الصلح هو القصد إليه و هذا هو الّذي يكون في كلماتهم من أن العقود تابعة
للقصود و هنا حيث أن ما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع لا يكون وجه للقول بصحة
المعاملة مع عدم المقوم له فتكون باطلة و لا يمكن أن يقال بأن ما لم يقصد يكون واقعا
للنسيان و الخطأ و لا نحتاج إلى ما قيل في المقام.
و اما الشك في الاجزاء و الشرائط بالنسبة إلى الأسباب مثل الشك في شرطية
كون العقد عربيا أم يقع فارسيا أيضا فلا يكون حديث الرفع شاملا له لما مرّ من
انه ليس١في وسع الحديث رفع الجزء و الشرط و شيخنا النائيني قده على مسلكه
١حيث يكون الوضع منتزعا من التكليف في الاجزاء و الشرائط يمكن
القول بأن رفعه يوجب رفع الجزئية.
و لا يشكل علينا بأن أثر الرفع يكون صحة البقية و هو عقلي لا يمكن التعبد
به كما قال به في تهذيب الأصول عن الأستاذ الأكبر مد ظله لأنهم ألزموا برفع اللزوم
في فقرة ما استكرهوا عليه عن المعاملة أو أصل الصحة مع انه أيضا ليس شرعيا مع
انه يمكن ان يقال رفع التكليف نفسه يكون أثرا شرعيا بلحاظ ان جعل التكليف