مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٧
و لكن لنا ان نقول تارة يكون جزء الموضوع بنحو يكون العناية إلى جهة
خاصة في حصول المصلحة و هو كما ذكر قابل للتصرف و اما إذا قال بنحو عام إذا
قطعت بشيء من الطرق التي ينبغي حصول القطع منها فاتبعه فلا يمكن التصرف في
القطع الحاصل لأن القاطع لا يرى مقدماته مما لا ينبغي الوصول إلى ذيها و لو كانت
في الواقع مما لا ينبغي فله العمل على قطعه و لا يمكن ردعه الا بحيث ينقدح في نفسه
فساد المقدمات ليزول قطعه و هذا القسم من القطع ليس في الواقع من الموضوعي
كما مر في الأمرين السابقين مثل الاجتهاد بالطرق المتعارفة من المقدمات القوية.
ثم ان الأخباريين حيث منعوا من القطع الحاصل من المقدمات العقلية
و لا يمكن قبول هذا منهم من باب كون الحجية ذاتية في القطع فوجّهوا كلامهم بتوجيهات
لا تتم.الأول ان يكون مرادهم بالقطع هو الموضوعي و صريح كلماتهم يدفعه لأنهم
يقولون بان كل ما لا يكون بالسماع من الصادقين عليهما السّلام لا يكون حجة.و الثاني ان
يكون مرادهم ان المقدمات العقلية حيث لا يوجب القطع لا يكون متبعا ففي الواقع
أنهم يقولون لا يحصل القطع لا انه لا يتبع و هذا أيضا غير وجيه لأن كلامهم في ان
المدار يكون على السماع عن المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و الثالث.ان يقال حكم العقل لا يكون بالنسبة إلى حجية القطع تنجيزيا بل
يكون تعليقيا بعدم ردع الشرع عنه فحيث يكون مخالفة عنه لا يتبع و هو أيضا ممنوع
لأن حكم العقل بذلك تنجيزي لا تعليقي و الأولى بشأن الأخباريين ان يقال مرادهم
هو ان المقدمات العقلية حيث لا توجب غالبا القطع لا تكون متبعة.
الأمر السابع:في القطع الإجمالي المعبر عنه بالعلم الإجمالي
في انه هل يكون القطع الإجمالي مثل القطع التفصيلي في استقلال العقل
بوجوب المتابعة أم لا؟خلاف بين الاعلام.و البحث تارة يكون في الجعل و تارة
في الفراغ فانه ان كان البحث عن ان العلم كذلك هل يوجب إثبات التكليف و هل
يكون منجزا كالعلم التفصيلي يكون البحث عن الجعل و ان كان البحث في أنه بعد