مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٦
الدساسين أو لا فان كان المدار على الواصل لا يمكن إجراء أصالة عدم قرينية الموجود
لأنه هو الواصل و يجب العمل على طبقه و اما إذا كان المدار على الظهور الصادر
فيمكن جريان أصالة عدم كونه في وقت الصدور.
و لا يخفى ان الصادر الّذي نبحث هو الّذي ينتهى إلى الواصل و الواصل
الّذي نبحث عنه هو الّذي نريد انتهائه إلى الصادر لا أن يكون الصادر و الواصل مقابلا.
و الجواب اما عن الثمرة الأولى فهو ان العقلاء لا يكون لهم تعبدات حتى
يقال بأن الأصل الّذي يكون مثبتا لا يكون جاريا بل لهم بناء في فهم الكلمات و تلقى
الخطاب فانهم إذا كان جريان الأصل عندهم غير مشكل لثبوت البناء كذلك لا يتوجه
إلى ان الأصل مثبت أم لا فان كان لهم بناء كذلك فهو و الا فلا يجري الأصل أصلا.
و اما الجواب عن الثانية فهو ان المدار لو كان على الصادر أيضا فإذا كان
في الكلام شيء و لا نعلم انه كان في زمن الصدور أم لا يجري أصالة عدم الدس و أصالة
عدم الزيادة و يترتب عليه آثاره فلا ينتج البحث عن الظهور الصادر و الواصل ثمرة.
و اما أصل المطلب فلا شبهة في ان المدار عند العقلاء على الظهورات الواصلة
فان كل أحد إذا وصل إليه شيء من متكلم و كان له حجة في أخذه يتبع هذا الظهور
و لا يسأل المتكلم به عن مراده به فيكون الروايات الواصلة عن المعصومين صلوات اللّه
عليهم أجمعين حجة عندنا بظهورها الواصل و لا يكون فهم من سبق منا سندا
لنا بل نحن أيضا مأمورون بهذا الظهور.
الثالث مما يتوقف عليه كلام الخراسانيّ(قده)ان يكون للعقلاء أصول تعبدية
و اما إذا لم يكن أصول كذلك فلا أساس للقول بجريان الأصل و حيث لا يكون لهم
أصول تعبدية فيكون المدار على الظهورات و لا نحتاج إلى أصالة عدم القرينة بخلاف
ما لو كان لنا أصل تعبدي فيكون الحق مع الشيخ قده.
الأمر الثاني في أن المدار في فهم الظهورات هل يكون الظن الشخصي أو
النوعيّ بحيث لو لم يفهم شخص من المكلفين من لفظة ما ظهورا في معنى ما و فهم
العقلاء ذلك الظهور يجب عليه اتباعهم أم لا أو لا يكون مقيدا بالظن الشخصي على الوفاق