مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٧
و الجواب عنه قده١أولا بأن ما ذكره خلاف الظاهر فان المراد بقوله عليه السّلام
١أقول جعل مد ظله الإشكال و الجواب في درس واحد مع أن الشأن ان
يجعل هذا الإشكال و جوابه في ثلاثة دروس أو أزيد ليكون البيان مستوفيا و بيان الإشكال
و الجواب لتمام شئونه و لم يكن لنا بد الا أن نقرر بقدر ما قرره مد ظله فليرجع في
هذا البحث إلى تهذيب الأصول في ص ٢٤٣ إلى ٢٤٩ ج ٢.
و اما اشكاله الثاني فهو غير وارد لأن الحكم بالإباحة الفعلية إلى حين ورود
النهي لا إشكال فيه فان عدم المنع عن الشيء حتى يرد فيه نهى غير مشكل كما هو
الحال في جميع الأحكام الظاهرية و لكن الحكم بالإباحة الاقتضائية يمكن انقلابها
لبعض العوارض.
و الإشكال هو عدم إيجاب الجهل لانقلاب الواقع عما هو عليه و كيف كان
فالإباحة الظاهرية غير مشكلة كما عن بعض الاعلام من الأساتيذ.
و اما الإشكال الثالث فائضا لا نفهمه لأن توقف إثبات الإباحة و ان كان على
إثبات جريان الاستصحاب و لكن في الواقع يكون موضوعه متوقفا عليه لا أصل الحكم
فان جزء من الموضوع يكون بالوجدان و هو الشيء و جزء يحرز بالأصل و هو عدم
صدور الحكم بالنسبة إليه فهو مباح.
فالحكم على فرض وجود الموضوع مسلم لا يكون متوقفا على الاستصحاب
و هذا مثل العدالة فان عدالة زيد إذا كانت مشكوكة كان جواز الاقتداء أيضا مشكوكا
فكما انه يكفى الحكم بالجواز في صورة العلم بها كذلك يكفى بعد إثباتها
بالاستصحاب فترتيب الحكم و هو الجواز متوقف على جريان الاستصحاب و جريانه
متوقف على هذا الأثر الشرعي.
و لكن لا ضير لأنه يكفى شأنية إثبات الموضوع لهذا الحكم فإذا ثبت يثبت
الحكم فكذلك إذا ثبت عدم الصدور في الشيء يترتب عليه حكم الإباحة و الحكم
بالإباحة في المعلوم عدم صدوره يكون مثل جواز الاقتداء في الفرد المعلوم من
العادل فلا يكون التوقف في أحدهما في الحكم حتى يقال ان إثباته بالاستصحاب
دوري و في الموضوع فقط في أحدهما حتى لا يكون كذلك بل هما مثلان فالوارد
هو الإشكال الأول و الرابع و هو انه خلاف الظاهر.