مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٥
فصل في الدليل الثالث و هو الإجماع على حجية الخبر الواحد
و تقريره على وجوه:الأول الإجماع القولي و الثاني الإجماع العملي و الثالث
سيرة المسلمين و الرابع بناء العقلاء بما هم عقلاء.
اما الأول فلا يكون منقولا فقط بل يكون محصلا لوجداننا موارد عديدة على
حجية خبر الواحد من كلماتهم فلا تصل النوبة بعد تحصيل الإجماع بمعارضة منقوله
بقول السيد قده و نقله عدم الحجية بالإجماع.
لا يقال أن الإجماع حجة في المسألة الفقهية على ما سمعناه و رأيناه في الفقه
و لكن الإجماع في المسألة الأصولية لا يكون حجة.لأنا نقول المدار على كشف رأى
المعصوم عليه السلام منه و لا فرق في ذلك من جهة كون المسألة أصولية أو فرعية.و لكن
في المقام يمكن ان يقال انه مدركي و مدركه الاخبار و الآيات و بناء العقلاء هذا أولا
و ثانيا انه معارض بإجماع السيد على خلافه و قد مر الجواب عن الثاني بأن
لنا الإجماع المحصل و يمكن أن يكون مراد السيد(قده)أيضا طرد اخبار موضوعة
في الدين في زمانه و كان في التقية فقال بعدم حجية اخبار الآحاد مطلقا حتى يحصل
الغرض على أنه يستفاد من بعض كلماته عدم حجية ما لا يوثق بصدوره لا ما يوثق به
فلا يكون إجماعه معارضا.
و اما الإجماع العملي فهو عمل الفقهاء بالأخبار الآحاد في موارد عديدة و أخذوا
بالأخبار الواردة في الكتب الأربعة.و قد أشكل شيخنا النائيني عليه بأنه يمكن ان
يكون عملهم بما في الكتب الأربعة من باب زعمهم أن كل ما فيها مقطوع الصدور
و ليس كذلك أو لزعمهم ان مطلق الظن حجة أو لظنهم ان ما دل على حجية الخبر الواحد
يكون في خصوص ما في الأربعة فلا يدل عملهم على العمل بكل خبر واحد.
و فيه ان المدعى انهم عملوا بالأخبار الآحاد مطلقا لا بما في خصوص الأربعة
و يكشف عملهم عن رضاء المعصوم عليه السّلام و لكن يمكن ان يقال ان سنده هو الآيات
و الروايات و بناء العقلاء فلو لم تكن تامة لا يتم الإجماع كذلك.