مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣٤
بيد الشرع مثل استفادة شرطية الطهارة من نفي الصلاة بدون الطهور بقوله عليه السّلام
لا صلاة الا بطهور و جزئية فاتحة الكتاب بقوله عليه السّلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب و إثبات
أهمية الصلاة في المسجد لجار المسجد بقوله عليه السّلام لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد
أو يستفاد شرطية الطهارة للطواف بقوله عليه السلام الطواف في البيت كالصلاة و لا معنى
لهذه التنزيلات الا ترتيب هذه الآثار.
و اما حديث الرفع فلا يكون اثره التنزيل فقط و جعل البدل فان كثيرا من
الموارد و هو مورد الشبهات البدوية يكون باقيا تحته و لا يختص اثره بهذا الأثر و هو
جعل البدل في مورد العلم الإجمالي فتحصل أن كلام الآخوند قده في المقام في
التفكيك بين البراءة العقلية و الشرعية غير تام و لذا لقد أجاد فيما أفاده في حاشية الكفاية
بقوله ان مقتضى الأصل الشرعي أيضا الاحتياط و هو على حسب مبناه تام خلافا لما
هو التحقيق من جريان البراءة مطلقا.
و أسوأ من ذلك المبنى هو مبنى شيخنا النائيني قده بأن البراءة الشرعية جارية
مع كون العقل يحكم بالاحتياط و طعن على الخراسانيّ قده مع أنه قائل في العلم
الإجمالي بالاقتضاء١و جريان الأصل في أطرافه إذا كان بدون المعارض ففي المقام
١أقول كلامه قده في المقام لا يكون أسوأ من كلام الخراسانيّ بل مثله في
الفساد لأنه على حسب مبناه يجب أن يقول بالبراءة في المقامين لجريان الأصل بدون
المعارض و هو أيضا يجب ان يقول بالاحتياط في المقامين على حسب مبناه من العلية
التامة ففساد كلام كل واحد منهما من جهة التفكيك.
مضافا بان فرض كلام النائيني قده كما في الفوائد يكون في صورة العلم التفصيلي
بوجوب الأقل مقدميا أو نفسيا لا فرض الخراسانيّ قده و هو تمسك بأن الإطلاق ليس
الا عدم القيد كما سيجيء آنفا فانظر إلى عبارته في ص ٥٣ الجزء الرابع و لا يعارضها
(أي أصالة البراءة عن الأكثر)أصالة البراءة عن الأقل للعلم بوجوبه على كل تقدير
فله ما يزعم الخراسانيّ.