مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥١٦
و ليس لنا في الخارج الاجزاء مع قيد آخر هو الوحدة و الا يلزم ان يكون لنا ثلاثة
اجزاء في المثال:الخل و الأنجبين و الوحدة و هكذا في اجزاء الصلاة التحريم إلى
التسليم مع جزء آخر و هو الوحدة و الوجدان ينكر هذا فقبل الأمر بالمركب لا يكون
لنا وحدة فلو كان الارتباط و الوحدانية يكون في الرتبة المتأخرة من الأمر لا متقدمة عليه
و سنبحث عن كيفية تعلق الأمر من انه بنحو اللابشرط أو بشرط شيء أو بشرط لا فليس لنا
وجوبان وجوب على الكل و وجوب على الجزء لأن اللازم من بياننا هو عدم وجود
وحدة و كل يتعلق بها الأمر قبل الأمر بالاجزاء حتى يكون الأمر بالاجزاء مقدمة
لتحصيل تلك الوحدة و الكل.
فان قلت ان هذا يكون في اختيار الأمر فانه يرى في بدو الأمر وحدة المصلحة
و يلاحظها كذلك ثم يأمر على الواحد بالملاحظة.
قلت قد مر في صدر البحث انه لا يكون له هذا النحو من اللحاظ بعد انه يرى
بالوجدان انه طالب للاجزاء بالأسر و لم يكن قيد الوحدة فان امره لا يأتي على المرتبط
بقيد الارتباط بل على الاجزاء الذي يترتب عليها المصلحة و الا يلزم زيادة جزء آخر
و هو قيدية الارتباط فعلى هذا لا يكون لهذه الاجزاء رتبتان رتبة الكلية و الوحدة ليتعلق
بها الأمر من باب امر ذي المقدمة و رتبة الجزئية ليتعلق بها الأمر من باب انها مقدمة لتتصور
للجزء وجوبان وجوب بلحاظ الكل و وجوب بلحاظ الجزء فإذا لم يكن كذلك فإنكار
القول بانحلال العلم الإجمالي يكون سهلا لأن الانحلال يتوقف على أن يقال ان
الأقل من باب أنه مقدمة أو نفس الكل يكون واجبا حتما و الأكثر يكون الشك في
وجوبه بدوا فلا وجه للقول بالانحلال بهذا البيان.
بقي في المقام مقدمة أخرى و هي أن الأمر المتعلق بالإجراء على أي وجه يكون
مع فرض المركب ارتباطيا بعد عدم جعل الملاك وحدة المصلحة و الغرض فانه
حيث فرض المركب ارتباطيا لا يمكن أن يقال يكون الأمر بكل جزء بنحو اللابشرط
أي سواء كان معه الجزء الاخر أو لم يكن لأن هذا مخالف لمعنى الارتباط و لا يكون
بنحو بشرط لا أيضا بالأولوية فلا بد أن يكون الأمر على هذا الجزء بنحو بشرط الشيء