مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٢
المنذر و لو لم يفد العلم و لا غرو في أن الحق أيضا يظهر بذلك تارة ظهورا علميا
و تارة ظهورا تعبديا.
و أما الإشكال في المقام بأن التفقه لا يكون معناه نقل الرواية بل صيرورة
الشخص فقيها ينقل رأيه و هو من الخبراء يقبل قوله.
فلا وجه له أيضا في المقام لأن التفقه في كل عصر بحسبه كما مر في المقدمة
ففي زمان المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين أو قريب عصرهم كان بنحو نقل الرواية
و لكن بمفادها حيث فهموه فكانوا أيضا فقهاء لا الراوي فقط و في زماننا هذا و قبل
زماننا مثل زمن العلامة صار بنحو آخر حسب الاحتياجات و عدم القرب إليهم عليهم السّلام
و الوصول لسؤال الأحكام.
و ثانيا ان الفقيه أيضا من أين يقبل قوله فهل هذا الا واحدا يوجب قوله الظن
فلا بد من قبول قوله بدليل حجية خبر الواحد و الا فمع عدم الوثوق به لا يقبل قوله.
فالحق دلالة الآية على حجية خبر الواحد و ساير الآيات حيث لا يكون دلالتها
تامة لا نتعرض لها في المقام و فيما ذكرناها منها غنى و كفاية.
فصل في الاستدلال (١) بالأخبار عن المعصومين عليهم السّلام
على حجية خبر الواحد
و هي على أربعة طوائف الطائفة الأولى ما ورد في علاج الاخبار المتعارضة
و المرجحات التي ذكرت فيها تارة تكون بالنسبة إلى الوثوق المخبري أي حصول
الوثوق من ناحية المخبر بالخبر كما في قوله عليه السّلام خذ بأعدلهما و تارة بالنسبة إلى
الوثوق الخبري كما في قوله عليه السّلام خذ ما خالف العامة و خذ بما اشتهر بين أصحابك.
و تقريب الاستدلال بها ان التعارض يكون بين الاخبار التي تكون ظنية الصدور
١)في جامع أحاديث الشيعة تأليف آية اللّه العظمى المرحوم البروجردي
(قده)في باب ٥ ص ٤٨ يبلغ عددها ١١٦.