مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤٥
تعلق بكل فرد فرد من افراد البيض.
و ما نحن فيه يكون من قبيل الثاني فانا نعلم بأن الأحكام مثبتة في الكتب التي
بأيدينا و لا ينحل العلم بواسطة الفحص في بعض الكتب مثل من يعلم ان ذمته مشغولة
بدين و لا يعلم انه هو الأقل أو الأكثر مع وجود حساب زيد في الدفتر فانه يجب الفحص
في جميع صفحاته لا الاكتفاء بالفحص في بعض الصفحات.
و الجواب عنه(قده)انا كلما نتفكر لا نفهم الفرق بين كون الأبيض من الأغنام
مرددا بين الأقل و الأكثر و بين صورة تردد الموطوءة الأعم من الأبيض و غيره بين
الطرفين فان الفحص عنه بمقدار معتد به يوجب الشك البدوي في وجود فرد آخر
و الأصل يقتضى البراءة عنه فلعله كان مراده شيئا آخر غير مفهوم لنا.
و ربما١يجاب عن أصل الإشكال بأن العلم الإجمالي من بدو الأمر تعلق بما
في جميع كتب الفقه من الطهارة إلى الدّيات و من هذه الجهة لا ينحل العلم بواسطة
الفحص في بعض الكتب و هذا يتم لو كان تشكيل العلم في الواقع كذلك.
و اما الجواب عن إشكال كون الدليل أعم من المدعى فهو ان لنا علمين إجماليين
أحدهما الكبير و الثاني الصغير و هو العلم بما في كتب الاخبار فإذا تفحصنا في الكتب
نحتمل انطباق الأحكام على ما فيه فينحل٢العلم الإجمالي الكبير فالتمسك بالعلم
الإجمالي لوجوب الفحص تام.
و لكن بقي الإشكال من جهة أنه ما الفرق بين الموضوعات و الأحكام فان فيها
أيضا يكون لنا العلم الإجمالي بوجود أحكام ملزمة في ما هو المشتبه من الموضوعات
فيجب الفحص عنها أيضا لينحل العلم.
١أقول و لعل هذا هو المراد للنائيني قده كما يظهر من مثاله بالفحص في
جميع الدفتر و يكون القصور في بيانه أو بيان مقرره و الحق أن العلم الإجمالي
بوجود أحكام في كل باب من أبواب الفقه موجود.
٢قد مرّ عدم حصول الانحلال بعد العلم بأن في كتب الفقهاء أيضا يوجد
أحكام من الإجماعات و الشهرات بل يجب الفحص فيها أيضا.