مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥١٥
شرط الانضمام في كل ما فرض انضمام مع الانضمام و الا فيلزم الدور لأن هذا الجزء
يتوقف على ذاك الجزء و مقدمة له و ذاك الجزء مقدمة لهذا الجزء لعدم تمامية المركب
الا ان يكون كل جزء دخيلا فيه فيكون الجزء مقدمة لنفسه لعدم كون الكل الا هذه
الاجزاء فالجزء مقدمة للجزء و هو أيضا ذو المقدمة فهو يتوقف على نفسه.
و بعبارة أخرى نحن ننكر الصغرى في المقام و الكبرى أي الانحلال في هذه
المقدمة اما إنكار الصغرى فلعدم مقدمية الجزء للكل.
و اما إنكار الكبرى و هو عدم الانحلال لو سلم الصغرى لأن الأمر الواحد كما سيجيء
لا يتحقق منه الوجوبان بل وجوب واحد فلا يكون لنا وجوبان حتى يقال بالانحلال
لعدم العلم الإجمالي بل العلم التفصيلي بالوجوب و يكون الشك بين الحدين اما
عدم المقدمية فبعض الكلام فيه ما مر آنفا فنقول تتميما للبيان ان المرتكز في أذهان
القدماء و في ذهننا في بدو النّظر هو ان يرى المولى مصلحة واحدة فيتعلق بها غرض
واحد ثم يأمر و ينبسط امره على ما هو الواحد من حيث المصلحة و الغرض فيرى
الكل أولا ثم يأمر بالاجزاء مقدمة لتحصيله.
و لكن هذا لا يتم عند التحقيق فان الوحدة لا تأتي من قبل وحدة المصلحة و الغرض
لأن المصلحة أيضا تترتب على الاجزاء بالأسر فان الخل و الأنجبين يتركب منهما
مشروب مخصوص و يكون لكل جزء اثره لا ان الأثر يترتب عليه مع قيد الوحدة
في الاجزاء فهو لو فرض ان يكون شيئا سوى الاجزاء و قائما بها لا يحتاج إلى انضمام
آخر ليتسلسل بل انضمام الانضمام يكون في ذاته لا من الخارج و هذا واضح و قد تعرضنا
له في كل دورة وقع البحث عن التسلسل بهذا النحو معه مد ظله فالقول بان المركب
ليس الا الاجزاء بالأسر لا ينافي هذا القول.
و لا غرو في ان يكون الاجزاء الملاحظ بالوضع الخاصّ مع مصلحة واحدة
منبسطة على الاجزاء قبل الأمر و مع ذلك لا يلزم منه ان يكون للاجزاء وجوب مقدمي
و وجوب بنحو ذي المقدمة.