مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧
ثم لا يخفى ان ما ذكر من البحث الأصولي لا اختصاص له بما اخترناه بل
يجيء على مسلك الخراسانيّ و الميرزا(قدهما)دون الشيخ لأن القبح عندنا فعلى
و عندهما فاعلي و عند الشيخ(قده)ليس لنا قبح عقلي أصلا.
الجهة الثانية في البحث الفقهي و هو ان التجري هل يكون حراما أم لا و مما
ذكرنا في البحث الأصولي ظهر ان التجري لا يكون قابلا لجعل حكم تكليفي في
مورده لأن الملازمة لا تكون قابلة للإثبات لأنه يكون في سلسلة المعلول و على فرضها
لا تكون قابلة لاستتباع الحكم فلا يبقى مقام للبحث عن الحكم الفقهي.
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول:لا فرق في التجري بين الحكم المقطوع في الإسلام و بين ما يكون
ثابتا بالأصول و الأمارات فالمتخلف عن الأصول و الأمارات أيضا يصير متجريا سواء
كانت الأصول من الأصول المحرزة مثل الاستصحاب أو غيرها مثل البراءة أو الأصول
العدمية أو غيرها و السر في جميع ذلك هو ان المناط في التجري يكون الخروج
من رسوم العبودية.
و بتقرير آخر ان التجري يتحقق ان قامت أمارة معتبرة على موضوع ذي
أثر شرعي مثل شهادة العدلين كما يتحقق بالقطع و ان لم يكن مثل القطع لأن الشارع
جعل الأمارة حجة و دليل اعتبارها يكون قطعيا لأنه لا يمكن أن يكون ظنيا لأنه يتسلسل
و أيضا يكون مثل الأمارة و القطع الأصول المحرزة فمثل الخمر المتيقن الخمرية
في السابق يستصحب خمريته و يجب الاجتناب عنه و كذا الأصول الغير المحرزة
مثل قاعدة الطهارة عند عدم العلم بالحالة السابقة لأن دليلها يكون قطعيا و السر في
الجميع واحد فكما ان مخالفة القطع يوجب الطغيان كذلك الأمارات و الأصول
تكون طرقا مجعولة و وظائف مقررة للشاك توجب مخالفتها على المولى و الأصول
تكون حجة عند رجاء الواقع و مع عدمه.
و مع الاحتمال فمخالفة السنة على ثلاثة أنحاء:الأول:إتيان العمل و لو كان