مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٦
واجبا قبله فلا بد من الامتثال بهذا النحو لعدم إمكانه الا كذلك و وجوب الامتثال التفصيلي
على فرض وجوبه يكون مختصا بصورة الإمكان.
أو يكون الدليل ما نسب إلى القمي قده من أنه حيث تكون الخصوصية مجهولة
يكون التكليف غير مقدور و القدرة شرط التكليف فإذا لم تكن لا يكون التكليف
أيضا.
و هذا مع علو شأن القائل عنه لا يوجب الفرق بين الاستقلالي و المقدمي
ضرورة أن العلم بالخصوصية شرط التنجيز لا شرط التكليف كما في التكاليف
الاستقلالية فمقتضى العلم الإجمالي بالتكليف هو الإتيان بجميع الأطراف و لا تكون
الخصوصية دخيلة في الامتثال.
نعم لو استفدنا من دليل الشرط أن شرطيته تكون في صورة العلم التفصيلي
فالشرط ساقط من جهة الدليل على عدم شرطيته لا من جهة ما ذكر من عدم إمكان
الامتثال التفصيلي فتحصل أنه لا فرق بين التكاليف الاستقلالية و المقدمية في وجوب
الامتثال على طبق العلم الإجمالي.
الأمر الثاني
يظهر من الشيخ قده الفرق بين ما يكون مشتبها بالشبهة البدوية
و ما يكون مقرونا بالعلم الإجمالي في كيفية النية و قصد الامتثال فإذا كان عمل محتمل
الوجوب باحتمال بدوي يكون قصد الأمر الاحتمالي كافيا في العبادة.
و اما إذا كان مقرونا بالعلم الإجمالي كما إذا احتمل اما وجوب الظهر أو العصر
فقال قده يجب النية بامتثال الأمر الواقعي المحرز في البين فيجب أن يكون حين
العمل و إتيان أحد الأطراف قاصدا لإتيان الطرف الاخر بعده لأن امتثال الواقع الّذي
يكون في البين لا يتصور الا بهذا النحو و لا يمكن أن يقال إتيان هذا يكفي و لو لم
يكن قاصدا لامتثال الاخر فنية الأمر الاحتمالي في البين فقط لا تكفي.
و قد أشكل عليه النائيني قده بما حاصله ان الامتثال التفصيلي و ان كان مقدما
على الامتثال الاحتمالي الإجمالي الا أنه يكون في صورة إمكانه تفصيلا و اما في
صورة عدم الإمكان فلا يكون واجبا و في المقام لا يكون الامتثال التفصيلي واجبا لعدم