مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٤
فان المنساق منها ان الثواب يكون على نفس العمل لا وجود مصلحة نفسية في البلوغ
يقتضى ذلك.
الاحتمال الثاني هو كون المسألة أصولية و بيانه ان يقال انها تكون في مقام
بيان حكم طريقي و هو حجية الاخبار الضعاف في باب السنن فيكون المفاد إلقاء
شرائط حجية الاخبار الآحاد من الوثوق النوعيّ في الاخبار الضعاف كما عن الشيخ
قده في رسالته المستقلة في بيان تسامح دليل السنن فيكون على هذا سندا للتسامح
في أدلة السنن فيكون الحكم طريقيا مولويا.
و فيه ان الإتيان برجاء الواقع يكون مانعا عن هذا الوجه لأنه يكون لمصلحة
في ذات العمل و برجائها يعمل العبد لا أن يكون المراد إعمال المولوية بالنسبة إلى
الاخبار الضعاف هذا أولا و ثانيا ان هذا مخصوص بصورة بلوغ الخبر و لو ضعيفا
و اما موارد الاحتياط فلا يكون من بلوغ الخبر في شيء حتى يقال أن الاحتياط
مستحب بهذا الدليل لأن الحكم يكون في ظرف وجود الموضوع و هو في موارد
الاحتياط غير محقق.
ثم انه على فرض تمامية هذا النحو من الاحتمال في الاخبار يحصل المعارضة
بينها و بين ما دل على حجية الخبر الواحد بالشرائط المقررة في بابه و النسبة بينهما العموم
من وجه في غير مورد١البلوغ لأن أدلة الشروط عامة من جهة كون المخبر به
ثوابا أو غيره و هي عامة من جهة كون المخبر عادلا أم لا في مورد كون الخبر في مورد
بيان ثواب ما و مورد الاجتماع صورة كون المخبر به ثوابا مع كون الراوي ضعيفا
فيتعارضان.
فقال الشيخ الأنصاري قده بتقدم هذه الروايات ليكون دليلا على التسامح
في أدلة السنن بتقريب ان يقال ان السند للشروط في الخبر الواحد اما يكون الإجماع
١الظاهر هو العموم من وجه في مورد البلوغ و اما غيره فيكون خارجا عن
الكلام و ان قال مد ظله في الدرس في مورده تكون النسبة عموما مطلقا.