مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢٢
وجه١ما ذكره في الوجه الأول من الجواب و لا في الوجه الثاني و نحن نبينه.
اما إنكاره للمقدمية فهو جيّد و اما وجه وجوب الأقل على أي حال فهو ما مرّ منّا
من أن التكليف يكون شخصيا و لا يكون دائرا بين الأكثر و الأقل بل بين الحدين
فانا لا ندري هل انقطع التكليف على هذا الجزء أو ذاك فيكون العلم التفصيلي
بوجوب الأقل حاصلا و لو لم يكن الزائد واجبا و هذا كله لعدم المقدمية و عدم كون
المركب الا الاجزاء بالأسر و على فرض كون الاجزاء مقدمة أيضا لا يكون لنا وجوبان
وجوب الكل و وجوب الجزء لأن الوحدة و الارتباطية تجيء من جهة الأمر و الأمر
الواحد ينبسط على الاجزاء.
و اما جوابه الثاني قده فلا يكون تاما لأن الأقل اما ان يكون تنجيزه من جهة
العلم الإجمالي فيكون من بركة العلم و يكون الجواب الانحلال و اما ان يكون من
جهة الوجوب الواقعي للأكثر و هو لا وقع٢له فان التكليف المنجز يجب
إتيان مقدماته لا ما لا يكون منجزا فلا وقع للواقع بدون الوصول فالحق في الجواب
١بين وجهه في الفوائد على ما فهمناه و هكذا الوجه للثاني و لكن لا يتم
كما ذكره مد ظله.
٢المراد من هذا هو إثبات وجوب الأقل على أي حال و وجوب المقدمة
في ساير المقامات و ان كان لا بد ان يكون من جهة وجوب ذيها على فرض كون
وجه الوجوب هو المقدمية فقط و ما هو المؤثر وجود التنجيز لوجوب ذي المقدمة
و الواقع الغير الواصل غير مؤثر.
و لكن في المقام ليس كذلك لأن المراد إثبات وجوب الأقل على أي تقدير
فان الأكثر يدور امره بين الوجوب واقعا أو عدمه واقعا.
فعلى فرض تسليم المقدمية نقول لو كان الأكثر واجبا يكون الأقل من باب
المقدمية واجبا و لو لم يكن واجبا أيضا لا يضر بوجوب هذه الاجزاء لوجوبها من
جهة نفسها فعلى أي تقدير نعلم بوجوب الأقل و هذا مما لا شبهة فيه و ما ذكره مد ظله
يكون بالنسبة إلى ساير المقامات لا المقام.