مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٤
بالنسبة إلى شيء و يجري بالنسبة إلى شيء آخر فنقول أصالة الطهارة بالنسبة إلى الأثر
المترتب عليه و هو طهارة الملاقى له تكون جارية فتتعارض مع أصالة الطهارة في
الطرف و تبقى أصالة الطهارة في الملاقى بالكسر بدون المعارض.
فان قلت لا يكون للملاقى بالفتح الا قاعدة واحدة بالنسبة إلى نفسه و هي غير
جارية لفقده و لا يكون له قاعدة أخرى تجري بالنسبة إلى الملاقى له ضرورة عدم
جعل قاعدتين في موضوع واحد قلت عدم جعل القاعدتين في موضوع واحد يكون
في صورة كونهما عرضيتين و اما إذا كانتا طوليتين فلا إشكال فيه و معلوم أن قاعدة
الطهارة بالنسبة إلى أثر الملاقى يكون في طول قاعدة الطهارة بالنسبة إلى نفسه كما أن
قاعدة الطهارة في الملاقى أيضا تكون من جهة نفسه تارة و من جهة الملاقى بالفتح تارة
أخرى.
و الجواب عنه قده هو أنه لو كان فقد الطرف غير ضار بالنسبة إلى الأثر المترتب
على الملاقى فليكن العلم الإجمالي الّذي مات بفقد الملاقى بالفتح أيضا مؤثرا بالنسبة
إلى الملاقى فاما لا يكون الاجتناب عن الملاقى لازما مطلقا أو يكون لازما مطلقا فالأوّل على
القول بالاقتضاء و الثاني على القول بالعلية هذا أولا.
و ثانيا جريان الأصل يكون بالنسبة إلى ما لا واسطة له من الأثر و اما ما يكون
بالواسطة فلا يجري الأصل بالنسبة إليه و معلوم أنه إذا جرى الأصل في الملاقى بالفتح
يكون اثره المعارضة مع الطرف ثم بقاء قاعدة الطهارة في الملاقى بالكسر بدون
المعارض فطهارته يكون بعد المعارضة و لا يكون لأصالة الطهارة في الملاقى أثر بدون
الواسطة ليكون جاريا فتحصل أن الحق مع الشيخ قده فيما ذهب إليه و اللّه العالم.
الأمر الثاني في قياس ثمرة إحدى الشجرتين بالمقام
اعلم ان العلماء قد اتفقوا على أن الاجتناب عن ثمرة إحدى الشجرتين اللتين
إحداهما غصبية لازم و كذلك الاستفادة عن منافع الدار التي يكون طرف العلم
الإجمالي بغصبيتها أو غصبية غيرها فلو كان الاجتناب عن أطراف العلم الإجمالي