مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣١
هو جعل البدل كما يظهر من عبارته بقوله(في الكفاية ص ٢٣٥)و يعينه في الأول أي يعين
الواجب في الأقل.
فان قلت أي فرق بين نفي الوجوب أو نفي الجزئية في المعارضة و عدمها في
الأصول:قلت الفرق هو أن نفي الجزئية لازمه نفي الارتباط بين الزائد و الباقي و لكن
نفي الوجوب لا يلازم نفي الارتباطية.
فان قلت الأصل العقلي أيضا يرفع الجزئية و لازمه جعل البدل:قلت جعل
البدل يكون بحكم الشرع و لا سبيل للعقل إلى حكم الشرع ليجعل البدل له.
و اما الإشكال بأن الجزئية لا تكون مما تنالها يد الجعل إثباتا و نفيا لأنها امر
انتزاعي فأجاب عنه في الكفاية بان المراد رفعها برفع منشأ انتزاعها و هو الجزء و لكن
حيث لا يكون رفع الوجوب ممكنا لأنه يعارض بنفي وجوب الأقل يكون لحاظ منشأ
الانتزاع هنا لإمكان رفع الجزئية و الا فبلحاظ نفسه لو جرى الأصل يعود محذور
المعارضة.
لا يقال نفي الجزئية لا يثبت وجوب البقية و هو الأقل الا بنحو المثبت و هو
كما ترى لأنه من آثاره العقلية.
لأنا نقول الجمع بين الأدلة يقتضى القول بذلك يعنى أدلة الاجزاء و الشرائط
إطلاقها يخصص بحديث الرفع و غيره فنسبة حديث الرفع الناظر إلى أدلة بيان
الاجزاء نسبة الاستثناء فالجزئية تكون بحالها الا في ظرف الجهل بها فانها مرفوعة
بحديث الرفع.
و قد أشكل عليه قده بان حديث الرفع يكون لبيان الحكم الظاهري و أدلة
الاجزاء و الشرائط يكون لبيان الحكم الواقعي و رفع الحكم الظاهري ينافي وجود
الحكم في الواقع الا ترى أن الأحكام لا يختص بالعالمين بها و الا يلزم دور العلامة
فحينئذ لا يمكن رفع الجزئية بحديث الرفع لمنافاته مع الحكم الواقعي المجعول في
ظرف الجهل أيضا.
و الجواب عنه ان رتبة الواقع منحفظة حتى في ظرف البراءة بحسب الظاهر