مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩٤
بيان موضوعه و ان هذا فرد و مصداق له أم لا و ان كان المراد هو التمسك بالعامّ في
الشبهة المفهومية فهو حسن لأن الشك يرجع إلى زيادة التخصيص فيجب الاحتياط
لإطلاق الخطاب و مثال المصداقية في المقام هو أن يكون عالما بأن غير المحصور
ما هو من حيث المفهوم و لكن لا يدرى ان مقدار الأطراف مثلا الف حتى يكون من
المحصور أو ألفان حتى يكون من غير المحصور و هذا يتصور على ضابط النائيني
قده من ان الملاك فيه عدم القدرة على الجمع بين الأطراف.
و مثال الثاني هو عدم العلم بمفهوم غير المحصور مع العلم بأنه إذا كان كذلك
لا يكون الخطاب منجزا و الظاهر أن كلام الخراسانيّ يكون في الشبهة المفهومية
و هكذا كلام الشيخ و حيث لا يكون القيد من القيود المتصلة بالخطاب بل العقل بعد
التعمل يفهم خروج غير المحصور عن دائرة الحكم فلا يسرى إجماله إلى العام و مع
عدم السراية فلا إشكال في التمسك بالعامّ و اما كون الشبهة مفهومية عند الخراسانيّ
فهو ظاهر لأنه قده جعل المناط في كون الاحتياط عسريا أو حرجيا أو ضرريا و قال
لا فرق بين المحصور و غيره في ذلك الحكم الّذي يجب امتثاله إلاّ بتطبيق عنوان
ثانوي.
و الإشكال الثاني عن النائيني قده عليه هو أن التمسك بالبراءة في المقام لا
يمكن لأنه يكون من الشك في القدرة و لا يمكن التمسك بها في هذا الباب بل يجب
الاحتياط و لكن كلامه على فرض كون الشبهة مصداقية تام لا على فرض كونها مفهومية.
التنبيه الثالث:
هو البحث عن حكم الكثير في الكثير كما ذكره الشيخ في
الرسائل أيضا(ص ٢٤٧)في ذيل حكم غير المحصور في التنبيه الثالث و مثاله كما
ذكره هو أن نعلم بوجود خمسمائة شاة محرمة في ضمن الف و خمسمائة شاة فاختار
قده انه من المحصور لأن النسبة تكون مثل نسبة واحد في الثلاث فان خمسمائة ثلث
الف و خمسمائة فيجب الاجتناب عن الجميع و لا يمكن ان يقال مثلا تصير المجموع
خمس عشر مائة أو يقسم بقسمة تكون الأطراف أكثر من ذلك لأن كل فرض سوى
ما فرضه قده يكون الأطراف المفروضة فيه الحرام و الحلال بخلاف فرض خمسمائة