مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٥
و لا يخفى انه يكون عندهم ثمرة بين جريان الأصلين و التساقط بالتعارض
لمنافاته للمعلوم بالإجمال و بين عدم جريانه من الأول و البحث عنها موكول إلى باب
التعارض و من هنا ظهر فائدة البحث في وجوب الالتزام و عدمه.
اما الثمرة الأولى فهي انه يكون نتيجته هي وجوب الالتزام و عدمه و هو حكم
فقهي و الثمرة الثانية هي ان القول به لا يلزمه ان يكون مانعا من جريان الأصل في
موارد المتعارضين لو لم يكن مانع آخر من جريانه عندنا و اما عند القائل بلزوم
الدور فيكون مانعا من جريان الأصل.
في حجية القطع مطلقا من أي سبب
الأمر السادس
في انه لا ريب في ان القطع حجة مطلقا حيث كان سواء حصل
من الأسباب العادية أولا و سواء حصل من شخص عادي أو ممن لا يكون عاديا مثل
القطاع و قد نسب إلى الأخباريين إنكار ذلك و لكن عند التحقيق يظهر انه ليس المراد
ان القطع ليس بحجة.
ثم ان القطع اما طريقي أو موضوعي كما مر و نبحث عن حكم كل واحد
منهما في المقام و عن حكم سبب القطع و القطاع.اما القطع الطريقي فحجة و حجيته
ذاتية كما مر لا تنالها يد الجعل لأنه يرجع إلى التناقض أو الدور و التسلسل ضرورة
ان الشارع لو قال أيها القاطع بحرمة الخمر يحل لك شربه يكون تناقضا حيث انه
لو كان حراما فكيف يكون حلالا أيضا فهل هذا إلاّ التناقض و لو كانت بجعل الجاعل
يلزم ان ننقل الكلام فيما دلّ على حجيته فاما ان يكون بالقطع و حجيته ذاتية أو
يحتاج إلى جعل جاعل و هكذا يتسلسل و لو كان متوقفا على سابقه فيدور فليس لأحد
ان يقول بأن القطع يكون السبب الخاصّ فيه دخيلا.
و الحاصل لا يكون الحكم بوجوب المتابعة تعليقيا بمعنى ان يكون لشخص
خاص أو سبب خاص دخل بل تنجيزيا و اما القطع الجزء الموضوعي فسيجيء انه
يمكن ان يكون القطع الخاصّ دخيلا في الموضوع.