مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٢
غير مربوط بالشبهات الحكمية التي تكون بواسطة فقدان النص أو إجماله أو تعارض
النصين فصار التمسك بالحديث الشريف قليل الجدوى.
و لا يقال أن المراد بكلمة ما هو الشيء المبهم الأعم من كون الإبهام من ناحية
العوارض الخارجية أو من ناحية فقدان النص و غيره فيكون المرفوع في أحدهما
الفعل و في الاخر الحكم.
لأنا نقول اللازم من هذا هو أن يكون المرفوع في غير الشبهة المصداقية هو
الحكم نفسه و فيها هو الفعل بلحاظ حكمه فيكون الرفع في أحدهما بلحاظ نفسه و في
الاخر بلحاظ غيره فيكون اسناد الرفع إلى الفعل مع انه في الحقيقة يكون بالنسبة إلى
الحكم من المجاز في الإسناد و هو لا يستقيم.
و أجاب المحقق الخراسانيّ قده بقوله لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة
و لا غيرها من الآثار الشرعية فيما لا يعلمون فأن ما لا يعلم من التكليف مطلقا كان في
الشبهة الحكمية أو الموضوعية بنفسه قابل للرفع و الوضع شرعا و ان كان في غيره لا بد
من تقدير الآثار أو المجاز في الإسناد فانه ليس ما اضطروا و ما استكرهوا إلى آخر
و ادعاء نفى الفعل في وعاء التشريع أيضا يحتاج إلى عناية زائدة و لا بد ان
يكون بلحاظ الحكم فالقول بأن المرفوع هو الحكم يكون أنسب و اقرب بملاحظة
وحدة السياق في الجميع فان ما لا يعلم و ما اضطر إليه و الحسد و غيره يكون ما هو
المهم رفع حكمه و يكون الحكم هو الّذي يكون قابلا للرفع و الوضع و ادعاء وعاء
التشريع يكون من إتعاب النّفس و الورود على الكلام بنحو شبيه بالعرفان.
فالظاهر ان كلام الخراسانيّ قده فيما ادعاه من أن المراد بما لا يعلمون هو
التكليف صحيح و ما ادعاه في الكفاية من ان المجاز في الإسناد لازم في غير هذه
الفقرة فنقول له إذا قدرنا الحكم في الجميع و قلنا المراد بما الموصولة هو التكليف
فلا يلزم شيء من ذلك لكن فيما لا يعلمون يكون المرفوع في الشبهة الحكمية هو إيجاب
الاحتياط و فيما اضطروا نفس الحكم و لا يلزم دور العلامة في غير ما لا يعلمون لأن
التخصيص واقعي.